نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩٨
١٣٦١.عنه عليه السلام : فَلَم يَمنَعكَ صُدوفُ مَن صَدَفَ [١] عَن طاعَتِكَ ، ولا عُكوفُ مَن عَكَفَ عَلى مَعصِيَتِكَ ، أن أسبَغتَ عَلَيهِمُ النِّعَمَ ، وأجزَلتَ لَهُمُ القِسَمَ ، وصَرَفتَ عَنهُمُ النِّقَمَ ، وخَوَّفتَهُم عَواقِبَ النَّدَمِ ، وضاعَفتَ لِمَن أحسَنَ ، وأوجَبتَ عَلَى المُحسِنينَ شُكرَ تَوفيقِكَ لِلإِحسانِ ، وعَلَى المُسيءِ شُكرَ تَعَطُّفِكَ بِالاِمتِنانِ ، ووَعَدتَ مُحسِنَهُم بِالزِّيادَةِ فِي الإِحسانِ مِنكَ . فَسُبحانَكَ تُثيبُ عَلى ما بَدؤُهُ مِنكَ ، وَانتِسابُهُ إلَيكَ ، وَالقُوَّةُ عَلَيهِ بِكَ ، وَالإِحسانُ فِيهِ مِنكَ ، وَالتَّوَكُّلُ فِي التَّوفيقِ لَهُ عَلَيكَ . فَلَكَ الحَمدُ حَمدَ مَن عَلِمَ أنَّ الحَمدَ لَكَ ، وأَنَّ بَدأَهُ مِنكَ ومَعادَهُ إلَيكَ ، حَمدا لا يَقصُرُ عَن بُلوغِ الرِّضا مِنكَ ، حَمدَ مَن قَصَدَكَ بِحَمدِهِ ، وَاستَحَقَّ المَزيدَ لَهُ مِنكَ في نِعَمِهِ ، ولَكَ مُؤَيِّداتٌ مِن عَونِكَ ، ورَحمَةٌ تَخُصُّ بِها مَن أحبَبتَ مِن خَلقِكَ . [٢]
راجع : الدروع الواقية : ص ١٧١ ـ ٢٥٨ أدعية الأيّام من اليوم الأوّل إلى اليوم الثلاثين للإمام عليّ عليه السلام .
٥ / ٣
المَحامِدُ المَأثورَةُ عَن فاطِمَةَ الزَّهراءِ عليهاالسلام
١٣٦٢.فاطمة عليهاالسلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي بِنِعمَتِهِ بَلَغتُ ما بَلَغتُ مِنَ العِلمِ بِهِ وَالعَمَلِ لَهُ وَالرَّغبَةِ إلَيهِ وَالطّاعَةِ لِأَمرِهِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَجعَلني جاحِدا لِشَيءٍ مِن كِتابِهِ ، ولا مُتَحَيِّرا في شَيءٍ مِن أمرِهِ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي هَداني إلى دينِهِ ولَم يَجعَلني أعبُدُ شَيئا غَيرَهُ . [٣]
١٣٦٣.عنها عليهاالسلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يُحصي مِدحَتَهُ القائِلونَ ، وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يُحصي نَعماءَه
[١] صَدَفَ عنّي : أعْرَضَ (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٨٤ «صدف») .[٢] مُهج الدعوات : ص ١٥٤ وقال المؤلّف قدس سره في صدره : «وكان يدعو به أمير المؤمنين والباقر والصادق عليهم السلام» ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٤٠٣ ح ٣٤ .[٣] فلاح السائل : ص ٣١٢ ح ٢١٢ ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ٦٦ ح ٤ .