نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩٨
٢٦٦.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الص في جَنبِ مِنَنِهِ . ورُؤيَتُكَ ذِكرَكَ لَهُ تورِثُكَ الرِّياءَ، وَالعُجبَ، وَالسَّفَهَ، وَالغِلظَةَ في خَلقِهِ ، وَاستِكثارَ الطّاعَةِ ، ونِسيانَ كَرَمِهِ وفَضلِهِ ، ولا يَزدادُ بذلِكَ مِنَ اللّه ِ إلّا بُعدا ، ولا يَستَجلِبُ بِهِ عَلى مُضِيِّ الأَيّامِ إلّا وَحشَةً . وَالذِّكرُ ذِكرانِ ؛ ذِكرٌ خالِصٌ بِمُوافَقَةِ القَلبِ ، وذِكرٌ صارِفٌ [١] يَنفي ذِكرَ غَيرِهِ ، كَما قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّي لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ؛ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . فَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَم يَجعَل لِذِكرِهِ مِقدارا عِندَ عِلمِهِ بِحَقيقَةِ سابِقَةِ ذِكرِ اللّه ِ عز و جل لَهُ مِن قَبلِ ذِكرِهِ لَهُ ، فَمَن دونَهُ أولى. فَمَن أرادَ أن يَذكُرَ اللّه َ ، فَليَعلَم أنَّهُ ما لَم يَذكُرِ اللّه ُ العَبدَ بِالتَّوفيقِ لِذِكرِهِ ، لا يَقدِرُ العَبدُ عَلى ذِكرِهِ . [٢]
[١] في الطبعة المعتمدة : «وذِكرٌ صادِقٌ» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى وبحار الأنوار .[٢] مصباح الشريعة : ص ٤٣ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٥٨ ح ٣٣.