نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٤
٤ / ٢
ذِكرٌ خالِصٌ وذِكرٌ صارِفٌ
١٩٢.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الص الذِّكرُ ذِكرانِ : ذِكرٌ خالِصٌ بِمُوافَقَةِ القَلبِ ، وذِكرٌ صارِفٌ [١] يَنفي ذِكرَ غَيرِهِ . كَما قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : إنّي لا اُحصي ثَناءً عَلَيكَ ؛ أنتَ كَما أثنَيتَ عَلى نَفسِكَ . فَرَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله لَم يَجعَل لِذِكرِهِ مِقدارا عِندَ عِلمِهِ بِحَقيقَةِ سابِقَةِ ذِكرِ اللّه ِ عز و جل لَهُ مِن قَبلِ ذِكرِهِ لَهُ ، فَمَن دونَهُ أولى . فَمَن أرادَ أن يَذكُرَ اللّه َ ، فَليَعلَم أنَّهُ ما لَم يَذكُرِ اللّه ُ العَبدَ بِالتَّوفيقِ لِذِكرِهِ ، لا يَقدِرُ العَبدُ عَلى ذِكرِهِ . [٢]
٤ / ٣
الأَذكارُ السَّبعَةُ
١٩٣.الخصال عن عبد اللّه بن حامد رفعه إلى بعض الصالحين الذِّكرُ مَقسومٌ عَلى سَبعَةِ أعضاءَ : اللِّسانِ ، وَالرُّوحِ ، وَالنَّفسِ ، وَالعَقلِ ، وَالمَعرِفَةِ ، وَالسِّرِّ ، وَالقَلبِ . وكُلُّ واحِدٍ مِنها يَحتاجُ إلَى الاِستِقامَةِ . فَأَمَّا استِقامَةُ اللِّسانِ فَصِدقُ الإِقرارِ ، وَاستِقامَةُ الرّوحِ صِدقُ الاِستِغفارِ ، وَاستِقامَةُ القَلبِ صِدقُ الاِعتِذارِ ، وَاستِقامَةُ العَقلِ صِدقُ الاِعتِبارِ ، وَاستِقامَةُ المَعرِفَةِ صِدقُ الاِفتِخارِ ، وَاستِقامَةُ السِّرِّ السُّرورُ بِعالَمِ الأَسرارِ ، وَاستِقامَةُ القَلبِ صِدقُ اليَقينِ ومَعرِفَةُ الجَبّارِ . فَذِكرُ اللِّسانِ الحَمدُ وَالثَّناءُ ، وذِكرُ النَّفسِ الجَهدُ وَالعَناءُ ، وذِكرُ الرُّوحِ الخَوف
[١] في الطبعة المعتمدة : «وذكرٌ صادقٌ» ، والأصحّ ما أثبتناه كما في نسخة اُخرى و بحار الأنوار .[٢] . مصباح الشريعة : ص ٥٠ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٥٩ ح ٣٣ .