نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٨
١٦٨.معاني الأخبار عن أبي بصير عن الإمام الباقر عليه ا مِن أشَدِّ ما عَمِلَ العِبادُ : إنصافُ المَرءِ مِن نَفسِهِ ، ومُواساةُ المَرءِ أخاهُ ، وذِكرُ اللّه ِ عَلى كُلِّ حالٍ . قالَ : قُلتُ : أصلَحَكَ اللّه ُ ، وما وَجهُ ذِكرِ اللّه ِ عَلى كُلِّ حالٍ؟ قالَ : يَذكُرُ اللّه َ عِندَ المَعصِيَةِ يَهُمُّ بِها، فَيَحولُ ذِكرُ اللّه ِ بَينَهُ وبَينَ تِلكَ المَعصِيَةِ ، وهُوَ قَولُ اللّه ِ عز و جل : «إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْاْ إِذَا مَسَّهُمْ طَـئِفٌ مِّنَ الشَّيْطَـنِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ» [١] . [٢]
١٦٩.الإمام الصادق عليه السلام : مِن أشَدِّ ما فَرَضَ اللّه ُ عَلى خَلقِهِ ذِكرُ اللّه ِ كَثيرا ـ ثُمّ قالَ ـ : لا أعني : «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ ولا إلهَ إلَا اللّه ُ وَاللّه ُ أكبَرُ» وإن كانَ مِنهُ ، ولكِن ذِكرَ اللّه ِ عِندَ ما أحَلَّ وحَرَّمَ ؛ فَإِن كانَ طاعَةً عَمِلَ بِها، وإن كانَ مَعصِيَةً تَرَكَها . [٣]
١٧٠.الكافي عن عبد الأعلى بن أعين : كَتَبَ بَعضُ أصحابِنا يَسأَلونَ أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام عَن أشياءَ ، وأَمَروني أن أَسأَلَهُ عَن حَقِّ المُسلِم عَلى أخيهِ ، فَسَأَلتُهُ فَلَم يُجِبني ، فَلَمّا جِئتُ لِاُوَدِّعَهُ ، فَقُلتُ : سَأَلتُكَ فَلَم تُجِبني؟! فَقالَ : إنّي أخافُ أن تَكفُروا ! [٤] إنَّ مِن أشَدِّ مَا افتَرَضَ اللّه ُ عَلى خَلقِهِ ثَلاثا : إنصافُ المَرءِ مِن نَفسِهِ حَتّى لا يَرضى لِأَخيهِ مِن نَفسِهِ إلّا بِما يَرضى لِنَفسِهِ مِنهُ ، ومُواساةُ الأَخِ فِي المالِ ، وذِكرُ اللّه ِ عَلى كُلِّ حالٍ ، لَيسَ «سُبحانَ اللّه ِ وَالحَمدُ للّه ِِ»،
[١] الأعراف : ٢٠١ . وطَيفُ الشيطان وطائفُه : إلمامُه بمَسٍّ أو وسوَسَة (المصباح المنير : ص ٣٨٣ «طاف») .[٢] معاني الأخبار : ص ١٩٢ ح ٢ ، الخصال : ص ١٣١ ح ١٣٨ ، جامع الأحاديث للقمّي : ص ١٨٩ ، تحف العقول : ص ٣٧٨ عن الإمام الصادق عليه السلام نحوه ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٧٩ ح ٣٦ .[٣] الكافي : ج ٢ ص ٨٠ ح ٤ عن أبي عبيدة وص ١٤٥ ح ٨ ، معاني الأخبار : ص ١٩٣ ح ٣ كلاهما عن الحسن (الحسين) البزّار ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ١٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٢٩ ح ٢٠ .[٤] قال المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «أن تكفُروا» ، قيل : أي تخالِفوا بعد العِلم ، وهو أحد معاني الكفر. و أقول : لعلّ المراد به أن تشُكّوا في الحكم أو فينا ؛ لعظمته وصعوبته. أو تستخفّوا به وهو مظنّة الكفر (مرآة العقول : ج ٩ ص ٣٢).