نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٠
١٤٣.عنه صلى الله عليه و آله : ذِكرِ اللّه ِ . [١]
١٤٤.الإمام الرضا عليه السلام ـ فيما جَمَعَهُ الفَضل إن قالَ قائِلٌ : لِمَ أمَرَ اللّه ُ العِبادَ ونَهاهُم؟ قيلَ : لِأَنَّهُ لا يَكونُ بَقاؤُهُم وصَلاحُهُم إلّا بِالأَمرِ وَالنَّهيِ ، وَالمَنعِ عَنِ الفَسادِ وَالتَّغاصُبِ . فَإن قالَ قائِلٌ : لِمَ تَعَبَّدَهُم؟ قيلَ : لِئَلّا يَكونوا ناسينَ لِذِكرِهِ ، ولا تارِكينَ لِأَدَبِهِ ، ولا لاهينَ عَن أمرِهِ ونَهيِهِ ، إذ [٢] كانَ فيهِ صَلاحُهُم وفَسادُهُم وقوِامُهُم ، فَلَو تُرِكوا بِغَيرِ تَعَبُّدٍ لَطالَ عَلَيهِمُ الأَمَدُ ، وقَسَت قُلوبُهُم . [٣]
٢ / ٢
فَريضَةٌ عَلَى القَلبِ وَاللِّسانِ
١٤٥.الإمام عليّ عليه السلام : اِعلَموا أنَّهُ [ اللّه َ] عز و جل لَن يَرضى عَنكُم بِشَيءٍ سَخِطَهُ عَلى مَن كانَ قَبلَكُم ، ولَن يَسخَطَ عَلَيكمُ بِشَيءٍ رَضِيَهُ مِمَّن كانَ قَبلَكُم ، وإنَّما تَسيرونَ في أَثَرٍ بَيِّنٍ ، وتَتَكَلَّمونَ بِرَجعِ قَولٍ قَد قالَهُ الرِّجالُ مِن قَبلِكُم ، قَد كَفاكُم مَؤونَةَ دُنياكُم ، وحَثَّكُم عَلَى الشُّكرِ ، وَافتَرَضَ مِن ألسِنَتِكُمُ الذِّكرَ . [٤]
١٤٦.عنه عليه السلام ـ في بَيانِ ما فَرَضَ اللّه ُ س فَأَمّا ما فَرَضَ عَلَى القَلبِ مِنَ الإِيمانِ : فَالإِقرارُ ، وَالمَعرِفَةُ ، وَالعَقدُ عَلَيهِ ، وَالرِّضا بِما فَرَضَهُ عَلَيهِ ، وَالتَّسليمُ لِأَمرِهِ ، وَالذِّكرُ ، وَالتَّفَكُّرُ . [٥]
[١] عوالي اللآلي : ج ١ ص ٣٢٣ ح ٦٠ .[٢] في المصدر : «إذا» ، والتصويب من بحار الأنوار.[٣] علل الشرايع : ص ٢٥٦ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ٢ ص ١٠٣ ح ١ كلاهما عن الفضل بن شاذان ، بحار الأنوار : ج ٦ ص ٦٣ ح ١ .[٤] نهج البلاغة : الخطبة ١٨٣ ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٣١٩ ح ٣ .[٥] بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٧٤ ح ٢٩ نقلاً عن تفسير النعماني : ج ٩٣ ص ٥٠ .