نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٣٣
١٤٣٩.الإقبال عن أبي عمرو محمّد بن محمّد بن نصر السكوني الوَهّابُ . . . . الحَمدُ للّه ِِ مالِكِ المُلكِ ، مُجرِي الفُلكِ ، مُسَخِّرِ الرِّياحِ ، فالِقِ الإِصباحِ ، دَيّانِ الدّينِ ، رَبِّ العالَمينَ . الحَمدُ للّه ِِ عَلى حِلمِهِ بَعدَ عِلمِهِ ، الحَمدُ للّه ِِ عَلى عَفوِهِ بَعدَ قُدرَتِهِ ، الحَمدُ للّه ِِ عَلى طولِ أناتِهِ [١] في غَضَبِهِ وهُوَ القادِرُ عَلى ما يُريدُ . الحَمدُ للّه ِِ خالِقِ الخَلقِ ، باسِطِ الرِّزقِ ، ذِي الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَضلِ وَالإِنعامِ ، الَّذي بَعُدَ فَلا يُرى ، وقَرُبَ فَشَهِدَ النَّجوى ، تَبارَكَ وتَعالى . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَيسَ لَهُ مُنازِعٌ يُعادِلُهُ ، ولا شَبيهٌ يُشاكِلُهُ ، ولا ظَهيرٌ يُعاضِدُهُ ، قَهَرَ بِعِزَّتِهِ الأَعِزّاءَ ، وتَواضَعَ لِعَظَمَتِهِ العُظَماءُ ، فَبَلَغَ بِقُدرَتِهِ ما يَشاءُ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُجيبُني حينَ اُناديهِ ، ويَستُرُ عَلَيَّ كُلَّ عَورَةٍ وأنَا أعصيهِ ، ويُعَظِّمُ النِّعمَةَ عَلَيَّ فَلا اُجازيهِ ، فَكَم مِن مَوهِبَةٍ هَنيئَةٍ قَد أعطاني ، وعَظيمَةٍ مَخوفَةٍ قَد كَفاني ، وبَهجَةٍ مونِقَةٍ [٢] قَد أراني ، فَاُثني عَلَيهِ حامِدا وأذكُرُه مُسَبِّحا . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لا يُهتَكُ حِجابُهُ ، ولا يُغلَقُ بابُهُ ، ولا يُرَدُّ سائِلُهُ ، ولا يُخَيَّبُ آمِلُهُ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي يُؤمِنُ الخائِفينَ ، ويُنَجِّي الصّالِحينَ ، ويَرفَعُ المُستَضعَفينَ ، ويَضَعُ المُستَكبِرينَ ، ويُهلِكُ مُلوكا ويَستَخلِفُ آخَرِينَ . وَالحَمدُ للّه ِِ قاصِمِ الجَبّارينَ ، مُبيرِ الظّالِمينَ ، مُدرِكِ الهارِبينَ ، نَكالِ الظّالِمينَ ، صَريخِ المُستَصرِخينَ ، مَوضِعِ حاجاتِ الطّالِبينَ ، مُعتَمَدِ المُؤمِنينَ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي مِن خَشيَتِهِ تَرعَدُ السَّماءُ وسُكّانُها ، وتَرجُفُ الأَرضُ وعُمّارُها ،
[١] تأنّى في الأمر : أي ترفّق وتنظّر . والاسم : الأناة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٧٣ «أنا») .[٢] الأنَق : الفرح والسرور ، والشيء الأنيق المُعجِب (النهاية : ج ١ ص ٧٦ «أنق») .