نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٩
١٤٣٤.عنه عليه السلام : الحَمدِ لَكَ ، وأحَبَّ الحَمدِ إلَيكَ . ولَكَ الحَمدُ كَما أنتَ أهلُهُ ، وكَما رَضيتَ لِنَفسِكَ ، وكَما حَمِدَكَ مَن رَضيتَ حَمدَهُ مِن جَميعِ خَلقِكَ . ولَكَ الحَمدُ كَما حَمِدَكَ بِهِ جَميعُ أنبِيائِكَ ورُسُلِكَ ومَلائِكَتِكَ ، وكَما يَنبَغي لِعِزِّكَ وكِبرِيائِكَ وعَظَمَتِكَ . ولَكَ الحَمدُ حَمدا تَكِلُّ الأَلسُنُ عَن صِفَتِهِ ، ويَقِفُ القَولُ عَن مُنتَهاهُ . ولَكَ الحَمدُ حَمدا لا يَقصُرُ عَن رِضاكَ ، ولا يَفضُلُهُ شَيءٌ مِن مَحامِدِكَ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ فِي السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، وَالشِّدَّةِ وَالرَّخاءِ ، وَالعافِيَةِ وَالبَلاءِ ، وَالسِّنينَ وَالدُّهورِ . ولَكَ الحَمدُ عَلى آلائِكَ وَنَعمائِكَ عَلَيَّ وعِندي ، وعَلى ما أولَيتَني وأبلَيتَني وعافَيتَني ورَزَقتَني وأعطَيتَني وفَضَّلتَني وشَرَّفتَني وكَرَّمتَني وهَدَيتَني لِدينِكَ ، حَمدا لا يَبلُغُهُ وَصفُ واصِفٍ ، ولا يُدرِكُهُ قَولُ قائِلٍ . اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا فيما أتَيتَ إلى أحَدٍ مِن إحسانِكَ عِندي ، وإفضالِكَ عَلَيَّ ، وتَفضيلِكَ إيّايَ عَلى غَيري . ولَكَ الحَمدُ عَلى ما سَوَّيتَ مِن خَلقي وأدَّبتَني فَأَحسَنتَ أدَبي ، مَنّا مِنكَ عَلَيَّ لا لِسابِقَةٍ كانَت مِنّي . فَأَيُّ النِّعَمِ يا رَبِّ لَم تَتَّخِذ عِندي! وأيُّ شُكرٍ لَم تَستَوجِب مِنّي! رَضيتُ بِلُطفِكَ لُطفا ، وبِكِفايَتِكَ مِن جَميعِ الخَلقِ خَلَفا . [١] يا رَبِّ ، أنتَ المُنعِمُ عَلَيَّ ، المُحسِنُ المُتَفَضِّلُ المُجمِلُ ، ذُو الجَلالِ وَالإِكرامِ ، وَالفَواضِلِ وَالنِّعَمِ العِظامِ ، فَلَكَ الحَمدُ عَلى ذلِكَ . [٢]
[١] في المصدر : «خلقا» ، والتصويب من بحار الأنوار وبعض نسخ المصدر . والخَلَف : ما استخلَفتَهُ من شيء ؛ تقول : أعطاك اللّه ُ خَلَفا ممّا ذهب لك (لسان العرب : ج ٩ ص ٨٤ «خلف») .[٢] مصباح المتهجّد : ص ٣٤٣ ح ٤٥٣ ، جمال الاُسبوع : ص ٢١٠ كلاهما عن يعقوب بن يزيد الكاتب الأنباري ، بحار الأنوار : ج ٩٠ ص ٤٩ ح ١٢ .