نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٨
١٤٣١.عنه عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ العالِمِ بِما هُوَ كائِنٌ مِن قَبلِ أن يَدينَ لَهُ مِن خَلقِه دائِنٌ ، فاطِرِ السَّماواتِ وَالأَرضِ ، مُؤَلِّفِ الأَسبابِ بِما جَرَت بِهِ الأَقلامُ ومَضَت بِهِ الأَحتامُ [١] مِن سابِقِ عِلمِهِ ومُقَدَّرِ حُكمِهِ ، أحمَدُهُ عَلى نِعَمِهِ وأعوذُ بِهِ مِن نِقَمِهِ ، وأَستَهدِي اللّه َ الهُدى وأعوذُ بِهِ مِنَ الضَّلالَةِ وَالرَّدى ، مَن يَهدِهِ اللّه ُ فَقَدِ اهتَدى ، وسَلَكَ الطَّريقَةَ المُثلى ، وغَنِمَ الغَنيمَةَ العُظمى ؛ ومَن يُضلِلِ اللّه ُ فَقَد حارَ [٢] عَنِ الهُدى ، وهَوى إلَى الرَّدى . [٣]
١٤٣٢.عنه عليه السلام : إلهي تاهَت أوهامُ المُتَوَهِّمينَ ، وقَصُرَ طَرفُ الطّارِفينَ ، وتَلاشَت أوصافُ الواصِفينَ ، وَاضمَحَلَّت أقاويلُ المُبطِلينَ عَنِ الدَّركِ لِعَجيبِ شَأنِكَ ، أوِ الوُقوعِ بِالبُلوغِ إلى عُلُوِّكَ ، فَأَنتَ فِي المَكانِ الَّذي لا يَتَناهى ، ولَم تَقَع عَلَيكَ عُيونٌ بِإِشارَةٍ ولا عِبارَةٍ ، هَيهاتَ ثُمَّ هَيهاتَ! يا أوَّلِيُّ يا وَحدانِيُّ يا فَردانِيُّ ، شَمَختَ [٤] فِي العُلُوِّ بِعِزِّ الكِبرِ ، وَارتَفَعتَ مِن وَراءِ كُلِّ غَورَةٍ ونِهايَةٍ بِجَبَروتِ الفَخرِ [٥] . [٦]
١٤٣٣.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ إذ جَعَلتَنا مِمَّن يَحمَدُكَ حَقّا . [٧]
١٤٣٤.عنه عليه السلام : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ حَمدا يَكونُ أحَقَّ الحَمدِ بِكَ ، وأرضَى الحَمدِ لَكَ ، وأوجَب
[١] الحَتْم : القضاء وإيجابُه (القاموس المحيط : ج ٤ ص ٩٣ «حتم») .[٢] حارَ : رجَعَ (الصحاح : ج ٢ ص ٦٣٨ «حور») .[٣] الكافي : ج ٥ ص ٣٧٢ ح ٦ عن عبدالعظيم بن عبد اللّه الحسني .[٤] شَمَخَ : ارتفع وتكبّر (النهاية : ج ٢ ص ٥٠٠ «شمخ») .[٥] الغَور : القَعْر من كلّ شيء (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٠٥ «غور») . أي ارتفعتَ عن أن يدرك كنه ذاتك وصفاتك بالوصول إلى غور الأفكار ونهايتها بسبب جبروت وعظمة ذاتيّة توجب الفخر (بحار الأنوار : ج ٣ ص ٢٩٩) .[٦] التوحيد : ص ٦٦ ح ١٩ عن سهل بن زياد ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٤٨٥ ح ٣٢٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٤ ص ١٧٩ ح ٣ .[٧] الأمالي للطوسي : ص ٢٨٩ ح ٥٥٩ ، المناقب لابن شهر آشوب : ج ٤ ص ٤٢٧ عن الإمام العسكري عليه السلام وكلاهما عن كافور الخادم ، بحار الأنوار : ج ٥٠ ص ١٢٦ ح ٣ .