نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٢٣
١٤١٩.الكافي عن محمَّد بن مسلم : إنَّ المِدحَةَ قَبلَ المَسأَلَةِ ، فَإِذا دَعَوتَ اللّه َ عز و جلفَمَجِّدهُ . قالَ : قُلتُ : كَيفَ اُمَجِّدُهُ؟ قالَ : تَقولُ : يا مَن هُوَ أقرَبُ إلَيَّ مِن حَبلِ الوَريدِ ، يا فَعّالاً لِما يُريدُ ، يا مَن يَحولُ بَينَ المَرءِ وقَلبِهِ [١] ، يا مَن هُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، يا مَن لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ . [٢]
١٤٢٠.الإمام الصادق عليه السلام : اللّهُمَّ لَكَ الحَمدُ وَلِيَّ الحَمدِ ، ومُنتَهَى الحَمدِ ، وَفِيَّ الحَمدِ ، عَزيزَ الجُندِ ، قَديمَ المَجدِ ، الحَمدُ للّه ِِ الَّذي كانَ عَرشُهُ عَلَى الماءِ حينَ لا شَمسٌ تُضيءُ ، ولا قَمَرٌ يَسري ، ولا بَحرٌ يَجري ، ولا رِياحٌ تَذري [٣] ، ولا سَماءٌ مَبنِيَّةٌ ، ولا أرضٌ مَدحِيَّةٌ ، ولا لَيلٌ تَجُنُّ [٤] ، ولا نَهارٌ يُكِنُّ ، ولا عَينٌ تَنبَعُ ، ولا صَوتٌ يُسمَعُ ، ولا جَبَلٌ مَرسِيٌّ ، ولا سَحابٌ مُنشَأٌ ، ولا إنسٌ مَبرُوٌّ ، ولا جِنٌّ مَذرُوٌّ ، ولا مَلَكٌ كَريمٌ ، ولا شَيطانٌ رَجيمٌ ، ولا ظِلٌّ مَمدودٌ ، ولا شَيءٌ مَعدودٌ . الحَمدُ للّه ِِ الَّذي استَحمَدَ إلى مَنِ استَحمَدَهُ مِن أهلِ مَحامِدِهِ ، لِيَحمَدوهُ عَلى ما بَذَلَ مِن نَوافِلِهِ الَّتي فاقَ مَدحَ المادِحينَ مآثِرُ مَحامِدِهِ ، وعَدا وَصفَ الواصِفينَ هَيبَةُ جَلالِهِ ، هُوَ أهلٌ لِكُلِّ حَمدٍ ومُنتَهى كُلِّ رَغبَةٍ ، الواحِدُ الَّذي لا بَدءَ لَهُ ، المَلِكُ الَّذي لا زَوالَ لَهُ ، الرَّفيعٌ الَّذي لَيسَ فَوقَهُ ناظِرٌ ، ذو [٥] المَغفِرَةِ وَالرَّحمَةِ ، المَحمودُ لِبَذلِ نَوائِلِهِ ، المَعبودُ بِهَيبَةِ جَلالِهِ ، المَذكورُ بِحُسنِ آلائِهِ ، المَنّانُ بِسَعَةِ فَواضِلِهِ ،
[١] يحول بين المرء وقلبه : أي يملك على قلبه ، فيصرفه كيف شاء ؛ فيغيّر نيّاته ، ويفسخ عزائمه ، ويبدله بالذكر نسيانا وبالنسيان ذكرا ، وبالخوف أمنا وبالأمن خوفا (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٧٥ «حول») .[٢] الكافي : ج ٢ ص ٤٨٤ ح ٢ ، مكارم الأخلاق : ج ٢ ص ١٦ ح ٢٠٢٩ ، فلاح السائل : ص ٩٠ ح ٢٢ ، عدّة الداعي : ص ١٤٨ وليس فيهما «يا فعّالاً لما يريد» ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ٣١٥ ح ٢٠ .[٣] ذَرَتْهُ الريح وأذرته وتُذريه : إذا أطارته (النهاية : ج ٢ ص ١٥٩ «ذرا») .[٤] جَنَّهُ الليل ، وجَنّ عليه يَجُنّ : ستره (لسان العرب : ج ١٣ ص ٩٢ «جنن») .[٥] في الطبعة المعتمدة : «ذي» ، والتصويب من طبعة دار الكتب الإسلاميّة .