نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٣
١٣٧٢.عنه عليه السلام ـ في خُطبَتِهِ بَعدَ وَفاةِ أبي وهُوَ بِالمَنظَرِ الأَعلى . اِحتَجَبَ بِنورِهِ ، وسَما في عُلُوِّهِ ، وَاستَتَرَ عَن خَلقِهِ ، وبَعَثَ إلَيهِم شَهيدا عَلَيهِم ، وأبعَثَ (ابتَعَثَ) فيهِمُ النَّبِيّينَ مُبَشِّرينَ ومُنذِرينَ ، لِيَهلِكَ مَن هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ ويَحيا مَن حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ، ولِيَعقِلَ العِبادُ عَن رَبِّهِم ما جَهِلوهُ فَيَعرِفوهُ بِرُبوبِيَّتِهِ بَعدَما أنكَروهُ . وَالحَمدُ للّه ِِ الَّذي أحسَنَ الخِلافَةَ عَلَينا أهلَ البَيتِ ، وعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في خَيرِ الآباءِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، وعِندَ اللّه ِ نَحتَسِبُ عَزاءَنا في أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . [١]
١٣٧٣.التوحيد عن محمّد بن أحمد بن يحيى عن بعض أصحابنا ر جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ صِف لي رَبَّكَ حَتّى كَأَنّي أنظُرُ إلَيهِ ! فَأَطرَقَ الحَسَنُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام مَلِيّا ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ فَقالَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَكُن لَهُ أوَّلٌ مَعلومٌ ، ولا آخِرٌ مُتَناهٍ ، ولا قَبلٌ مُدرَكٌ ، ولا بَعدٌ مَحدودٌ ، ولا أمَدٌ بِحَتّى ، ولا شَخصٌ فَيَتَجَزَّأَ ، ولَا اختِلافُ صِفَةٍ فَيَتَناهى ، فَلا تُدرِكُ العُقولُ وأوهامُها ولَا الفِكَرُ وخَطَراتُها ولَا الأَلبابُ وأذهانُها صِفَتَهُ فَتَقولَ : مَتى ، ولا بُدِئَ مِمّا ، ولا ظاهِرٌ عَلى ما ، ولا باطِنٌ فيما ، ولا تارِكٌ فَهَلّا [٢] ، خَلَقَ الخَلقَ فَكانَ بَديئا بَديعا ، اِبتَدَأَ مَا ابتَدَعَ وَابتَدَعَ مَا ابتَدَأَ ، وفَعَلَ ما أرادَ وأرادَ مَا استَزادَ ، ذلِكُمُ اللّه ُ رَبُّ العالَمينَ . [٣]
١٣٧٤.الإمام الحسن عليه السلام : الحَمدُ للّه ِِ العَزيزِ الجَبّارِ ، الواحِدِ القَهّارِ ، الكَبيرِ المُتَعالِ «سَوَاءٌ مِّنكُم مَّنْ أَسَرَّ الْقَوْلَ وَ مَن جَهَرَ بِهِ وَ مَنْ هُوَ مُسْتَخْف بِالَّيْلِ وَ سَارِب بِالنَّهَارِ» [٤] ، أحمَدُهُ عَلى حُسن
[١] كفاية الأثر : ص ١٦٠ عن هشام بن محمّد عن أبيه ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٣٦٣ ح ٦ .[٢] أي لو كانت العقول تبلغ صفته لكان كسائر الممكنات ؛ فكان يصحّ أن يقال ... لشيءٍ تركَ : هلّا فعلَ! تحضيضا وتحريضا على الفعل ، أو توبيخا على تركه (بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٨٩ و ٢٩٠) .[٣] التوحيد : ص ٤٥ ح ٥ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٢٨٩ ح ٢٠ .[٤] الرعد : ١٠ .