نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٠
١٣٦٤.عنها عليهاالسلام : للّه ِِ الَّذي مَن تَوَكَّلَ عَلَيهِ كَفاهُ ، الحَمدُ للّه ِِ سامِكِ [١] السَّماءِ ، وساطِحِ الأَرضِ ، وحاصِرِ البِحارِ ، وناضِدِ الجِبالِ ، وبارِئِ الحَيَوانِ ، وخالِقِ الشَّجَرِ ، وفاتِحِ يَنابيعِ الأَرضِ ، ومُدَبِّرِ الاُمورِ ، ومُسَيِّرِ السَّحابِ ، ومُجرِي الرِّيحِ وَالماءِ وَالنّارِ مِن أغوارِ [٢] الأَرضِ مُتَصاعِداتٍ فِي الهَواءِ ، ومُهبِطِ الحَرِّ وَالبَردِ ، الَّذي بِنِعمَتِهِ تَتِمُّ الصّالِحاتُ ، وبِشُكرِهِ نَستَوجِبُ الزِّياداتِ ، وبِأَمرِهِ قامَتِ السَّماواتُ ، وبِعِزَّتِهِ استَقَرَّتِ الرّاسِياتُ [٣] ، وسَبَّحَتِ الوُحوشُ فِي الفَلَواتِ [٤] ، وَالطَّيرُ فِي الوُكُناتِ . [٥] الحَمدُ للّه ِِ رَفيعِ الدَّرَجاتِ ، مُنزِلِ الآياتِ ، واسِعِ البَرَكاتِ ، ساتِرِ العَوراتِ ، قابِلِ الحَسَناتِ ، مُقيلِ العَثَراتِ ، مُنَفِّسِ الكُرُباتِ ، مُنزِلِ البَرَكاتِ ، مُجيبِ الدَّعَواتِ ، مُحيِي الأَمواتِ ، إلهِ مَن فِي الأَرضِ وَالسَّماواتِ . الحَمدُ للّه ِِ عَلى كُلِّ حَمدٍ وذِكرٍ وشُكرٍ وصَبرٍ ، وصَلاةٍ وزَكاةٍ وقِيامٍ وعِبادَةٍ ، وسَعادَةٍ وبَرَكَةٍ وزِيادَةٍ ، ورَحمَةٍ ونِعمَةٍ وكَرامَةٍ وفَريضَةٍ ، وسَرّاءٍ وضَرّاءٍ وشِدَّةٍ ورَخاءٍ ، ومُصيبَةٍ وبَلاءٍ ، وعُسرٍ ويُسرٍ وغَناءٍ وفَقرٍ ، وعَلى كُلِّ حالٍ وفي كُلِّ أوانٍ وزَمانٍ ، وكُلِّ مَثوىً ومُنقَلَبٍ ومُقامٍ . [٦]
١٣٦٥.عنها عليهاالسلام : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي لَم يَجعَلني كافِرا لِأَنعُمِهِ ولا جاحِدا لِفَضلِهِ ، فَالخَيرُ مِنهُ وهُوَ أهلُهُ ، وَالحَمدُ للّه ِِ عَلى حُجَّتِهِ البالِغَةِ عَلى جَميعِ مَن خَلَقَ مِمَّن أطاعَهُ ومِمَّن عَصاهُ ، فَإِن رَحِمَ فَمِن مَنِّهِ ، وإن عاقَبَ فَبِما قَدَّمَت أيديهِم ، ومَا اللّه ُ بِظَلّامٍ لِلعَبيدِ .
[١] سَمَكَ الشيء يسمُكه : إذا رفعه. والسامك : العالي المرتفع (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٣ «سمك») .[٢] الغَوْر : القَعْر من كلّ شيء (القاموس المحيط : ج ٢ ص ١٠٥ «غور») .[٣] رسا الجبلُ يرسو : إذا ثبت أصله في الأرض. وجبال رواسٍ وراسيات (تاج العروس : ج ١٩ ص ٤٦١ «رسا») .[٤] الفلاة : القفرُ من الأرض ، وقيل : هي التي لا ماءَ فيها (لسان العرب : ج ١٥ ص ١٦٤ «فلا») .[٥] الوُكنات : جمع وُكْنة ؛ وهي عشّ الطائر (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٢ «وكن») .[٦] فلاح السائل : ص ٤٤٠ ح ٣٠٣ ، بحار الأنوار : ج ٨٦ ص ١١٥ ح ٢ .