نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٩١
١٣٥٠.عنه عليه السلام : أحمَدُهُ وأستَعينُهُ عَلى ما أنعَمَ بِهِ مِمّا لا يَعرِفُ كُنهَهُ غَيرُهُ ، وأتَوَكَّلُ عَلَيهِ تَوَكُّلَ المُستَسلِمِ لِقُدرَتِهِ ، المُتَبَرّي مِنَ الحَولِ وَالقُوَّةِ إلّا إلَيهِ . [١]
١٣٥١.عنه عليه السلام : حَمِدتُ مَن عَظُمَت مِنَّتُهُ ، وسَبَغَت نِعمَتُهُ ، وسَبَقَت رَحمَتُهُ ، وتَمَّت كَلِمَتُهُ ، ونَفَذَت مَشِيَّتُهُ ، وبَلَغَت حُجَّتُهُ ، وعَدَلَت قَضِيَّتُهُ . حَمِدتُ حَمدَ مُقِرٍّ بِرُبوبِيَّتِهِ ، مُتَخَضِّعٍ لِعُبودِيَّتِهِ ، مُتَنَصِّلٍ مِن خَطيئَتِهِ ، مُعتَرِفٍ بِتَوحِيدِهِ مُستَعِيذٍ مِن وعيدِهِ مُؤَمِّلٍ مِن رَبِّهِ مَغفِرَةً تُنجيهِ يَومَ يُشغَلُ عَن فَصيلَتِهِ [٢] وبَنِيهِ . ونَستَعينُهُ ونَستَرشِدُهُ [٣] ونُؤمِنُ بِهِ ونَتَوَكَّلُ عَلَيهِ ، وشَهِدتُ لَهُ بِضَميرٍ مُخلِصٍ مُوقِنٍ ، وفَرَّدتُهُ تَفريدَ مُؤمِنٍ مُتقِنٍ ، ووَحَّدتُهُ تَوحيدَ عَبدٍ مُذعِنٍ ، لَيسَ لَهُ شَريكٌ في مُلكِهِ ، ولَم يَكُن لَهُ وَلِيٌّ في صُنعِهِ ، جَلَّ عَن مُشيرٍ ووَزيرٍ ، وتَنَزَّهَ عَن مِثلٍ ونَظيرٍ . عَلِمَ فَسَتَرَ ، وبَطَنَ فَخَبَرَ ، ومَلَكَ فَقَهَرَ ، وعُصِيَ فَغَفَرَ ، وعُبِدَ فَشَكَرَ ، وحَكَمَ فَعَدَلَ ، وتَكَرَّمَ وتَفَضَّلَ ، لَم يَزَل ولا يَزولُ ، ولَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ ، وهُوَ قَبلَ كُلِّ شَيءٍ وبَعدَ كُلِّ شَيءٍ ، رَبٌّ مُتَفَرِّدٌ بِعِزَّتِهِ ، مُتَمَلِّكٌ [٤] بِقُوَّتِهِ ، مُتَقَدِّسٌ بِعُلُوِّهِ ، مُتَكَبِّرٌ بِسُمُوِّهِ ، لَيسَ يُدرِكُهُ بَصَرٌ ، ولَم يُحِط بِهِ نَظَرٌ ، قَوِيٌّ مَنيعٌ ، بَصيرٌ سَميعٌ ، عَلِيٌّ حَكيمٌ ، رَؤُوفٌ رَحيمٌ ، عَزيزٌ عَليمٌ . عَجَزَ في وَصفِهِ مَن يَصِفُهُ ، وضَلَّ في نَعتِهِ مَن يَعرِفُهُ ، قَرُبَ فَبَعُد ، وبَعُدَ فَقَرُبَ ، يُجيبُ دَعوَةَ مَن يَدعوهُ ، ويَرزُقُ عَبدَهُ ويَحبوهُ . ذو لُطفٍ خَفِيٍّ ، وبَطشٍ قَوِيٍّ ، ورَحمَةٍ موسَعَةٍ ، وعُقوبَةٍ موجِعَةٍ ، رَحمَتُهُ جَنَّة
[١] العقد الفريد : ج ٣ ص ١٢٠ ، جواهر المطالب : ج ١ ص ٣٤٤ .[٢] فَصِيلَتُه : عَشيرَتُه ورهطه الأدنون (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٣٩٧ «فصل») .[٣] في شرح نهج البلاغة : «ونستهديه» بعد «ونسترشده» .[٤] في شرح نهج البلاغة وبحار الأنوار : «متمكّن» بدل «متملّك» .