نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٨
١٠١.عنه عليه السلام : جُنوبُهُم ، وهَمهَمَت بِذِكرِ رَبِّهِم شِفاهُهُم ، وتَقَشَّعَت [١] بِطُولِ استِغفارِهِم ذُنوبُهُم ، «أُوْلَـئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ» [٢] . [٣]
١٠٢.الإمام الباقر عليه السلام : إنَّ أبناءَ الآخِرَةِ هُمُ المُؤمِنونَ ، العامِلونَ ، الزّاهِدونَ ، أهلُ العِلمِ وَالفِقهِ ، وأهلُ فِكرَةٍ وَاعتِبارٍ وَاختِبارٍ ، لا يَمَلّون مِن ذِكرِ اللّه ِ . [٤]
١٠٣.عنه عليه السلام : الآخِرَةُ دارُ قَرارٍ ، وَالدُّنيا دارُ فَناءٍ وزَوالٍ ، ولكِنَّ أهلَ الدُّنيا أهلُ غَفلَةٍ ، وكَأَنَّ المُؤمِنينَ هُمُ الفُقَهاءُ ؛ أهلُ فِكرَةٍ وعِبرَةٍ ، لَم يُصِمَّهُم عَن ذِكرِ اللّه ِ جَلَّ اسمُهُ ما سَمِعوا بِآذانِهِم ، ولَم يُعمِهِم عَن ذِكرِ اللّه ِ ما رَأَوا مِنَ الزِّينَةِ بِأَعيُنِهِم ، فَفازوا بِثَوابِ الآخِرَةِ ، كَما فازوا بِذلِكَ العِلمِ . [٥]
١٠٤.الإمام عليّ عليه السلام : اِتَّقوا اللّه َ ـ عِبادَ اللّه ِ ـ تَقِيَّةَ ذي لُبٍّ شَغَلَ التَّفَكُّرُ قَلبَهُ ، وأَنصَبَ [٦] الخَوفُ بَدَنَهُ ، وأسهَرَ التَّهَجُّدُ غِرارَ نَومِهِ [٧] ، وأظمَأَ الرَّجاءُ هَواجِرَ [٨] يَومِهِ ، وظَلَفَ الزُّهدُ شَهَواتِهِ [٩] ، وأوجَفَ الذِّكرُ بِلِسانِهِ [١٠] . [١١]
[١] انقشع السحاب : إذا انكشف . وتقشَّع مثله (المصباح المنير : ص ٥٠٣ «انقشع») . أي تفرّقت عنهم ذنوبهم وزالت وانكشفت كما يتقشّع السحاب.[٢] المجادلة : ٢٢ .[٣] نهج البلاغة : الكتاب ٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٤٧٦ ح ٦٨٦ .[٤] تحف العقول : ص ٢٨٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٦٥ ح ٢ .[٥] الكافي : ج ٢ ص ١٣٣ ح ١٦ عن جابر ، بحار الأنوار : ج ٧٣ ص ٣٦ ح ١٧ ؛ البداية والنهاية : ج ٩ ص ٣١٠ عن جابر نحوه .[٦] النَّصَب : التّعب (النهاية : ج ٥ ص ٦٢ «نصب»).[٧] غِرارُ النَّوم : قِلّتُه (النهاية : ج ٣ ص ٣٥٦ «غرر») .[٨] هواجر : جمع هاجرة ؛ وهي اشتداد الحرّ نصف النهار (النهاية : ج ٥ ص ٢٤٦ «هجر»).[٩] ظَلَف الزّهدُ شهواتِه : أي كفّها ومنعها (النهاية : ج ٣ ص ١٥٩ «ظلف») .[١٠] أوجفَ الذِّكرَ بِلسانه : أي حرّكه مسرعا (النهاية : ج ٥ ص ١٥٧ «وجف») .[١١] نهج البلاغة : الخطبة ٨٣ ، غرر الحكم : ح ٦٦٠٠ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٤٢٦ ح ٤٤ .