نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
١٠٢٤.الدعوات : ما يَستَحِقُّهُ ـ : أنَا اُكَلِّمُكَ وأنتَ تُجيبُني وتُديرُ أصابِعَكَ بِسُبحَةٍ في يَدِكَ ، فَكَيفَ يَجوزُ ذلِكَ؟! فَقالَ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَن جَدّي صلى الله عليه و آله أنَّهُ كانَ إذا صَلَّى الغَداةَ وَانفَتَلَ [١] لا يَتَكَلَّمُ حَتّى يَأخُذَ سُبحَةً بَينَ يَدَيهِ ، فَيَقولُ : «اللّهُمَّ إنّي أصبَحتُ اُسَبِّحُكَ ، وأُحَمِّدُكَ ، واُهَلِّلُكَ ، واُكَبِّرُكَ ، واُمَجِّدُكَ بِعَدَدِ ما اُديرُ بِهِ سُبحَتي» ويَأخُذُ السُّبحَةَ في يَدِهِ ويُديرُها وهُوَ يَتَكَلَّمُ بِما يُريدُ مِن غَيرِ أن يَتَكَلَّمَ بِالتَّسبيحِ ، وذَكَرَ أنَّ ذلِكَ مُحتَسَبٌ لَهُ وهُوَ حِرزٌ إلى أن يَأوِيَ إلى فِراشِهِ ، فَإِذا أوى إلى فِراشِهِ قالَ مِثلَ ذلِكَ القَولِ ، ووَضَعَ سُبحَتَهُ تَحتَ رَأسِهِ ، فَهِيَ مَحسوبَةٌ لَهُ مِنَ الوَقتِ إلَى الوَقتِ ، فَفَعَلتُ هذَا اقتِداءً بِجَدِّي صلى الله عليه و آله . فَقالَ لَهُ يَزيدُ عَلَيهِ اللَّعنَةُ مَرَّةً بَعدَ اُخرى : لَستُ اُكَلِّمُ أحَدا مِنكُم إلّا ويُجيبُني بِما يَفوزُ بِهِ! وعَفا عَنهُ ووَصَلَهُ وأمَرَ بِإِطلاقِهِ . [٢]
١٠ / ٢
فَضلُ السُّبحَةِ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ
١٠٢٥.الإمام الصادق عليه السلام : مَن سَبَّحَ بِسُبحَةٍ مِن طينِ قَبرِ الحُسَينِ عليه السلام تَسبيحَةً ، كَتَبَ اللّه ُ لَهُ أربَعَمِئَةِ حَسَنَةٍ ، ومَحا عَنهُ أربَعَمِئَةِ سَيِّئَةٍ ، وقُضِيَت لَهُ أربَعُمِئَةِ حاجَةٍ ، ورُفِعَ لَهُ أربَعُمِئَةِ دَرَجَةٍ . [٣]
١٠٢٦.عنه عليه السلام : مَن أدارَ الحُجَيرَ [٤] مِن تُربَةِ الحُسَينِ عليه السلام فَاستَغفَرَ بِهِ مَرَّةً واحِدَةً ، كُتِبَ لَه
[١] انْفَتَل فلانٌ عن صلاتِه : أي انصَرَف (لسان العرب : ج ١١ ص ٥١٤ «فتل») .[٢] الدعوات : ص ٦١ ح ١٥٢ ، بحار الأنوار : ج ١٠١ ص ١٣٦ ح ٧٨ .[٣] بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٣٤١ ح ٣٢ نقلاً عن المزار بخطّ محمّد بن محمّد بن الحسين بن معيّة .[٤] في مصباح المتهجّد : «الحجر» .