نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦
٤٦.عنه عليه السلام ـ مِن وَصِيَّتِهِ لِكُمَيلِ بنِ يا كُمَيلُ ، إنَّ ذُنوبَكَ أكثَرُ مِن حَسَناتِكَ ، وغَفلَتَكَ أكثَرُ مِن ذِكرِكَ ، ونِعَمَ اللّه ِ عَلَيكَ أكثَرُ مِن عَمَلِكَ . يا كُمَيلُ ، إنَّكَ لا تَخلو مِن نِعَمِ اللّه ِ عِندَكَ وعافِيَتِهِ إيّاكَ ، فَلا تَخلُ مِن تَحميدِهِ ، وتَمجيدِهِ ، وتَسبيحِهِ ، وتَقديسِهِ ، وشُكرِهِ ، وذِكرِهِ عَلى كُلِّ حالٍ . [١]
٤٧.عنه عليه السلام ـ مِن دُعائِهِ المَعروفِ بدُعاء يا رَبِّ يا رَبِّ يا رَبِّ ، أسأَ لُكَ بِحَقِّكَ وقُدسِكَ ، وأعظَمِ صِفاتِكَ وأسمائِكَ ، أن تَجعَلَ أوقاتي مِنَ اللَّيلِ وَالنَّهارِ بِذِكرِكَ مَعمورَةً ، وبِخِدمَتِكَ مَوصولَةً ، وأعمالي عِندَك مَقبولَةً ، حَتّى تَكونَ أعمالي وأورادي كُلُّها وِردا واحِدا ، وحالي في خِدمَتِكَ سَرمَدا . يا سَيِّدي يا مَن عَلَيهِ مُعَوَّلي ، يا مَن إلَيهِ شَكَوتُ أحوالي ، يا رَبِّ يا رَبِّ ، قَوِّ عَلى خِدمَتِكَ جَوارِحي ، وَاشدُد عَلَى العَزيمَةِ جَوانِحي ، وهَب لِيَ الجِدَّ في خَشيَتِكَ ، وَالدَّوامَ فِي الاِتِّصالِ بِخِدمَتِكَ ، حَتّى أسرَحَ إلَيكَ في مَيادينِ السّابِقينَ ، واُسرِعَ إلَيكَ فِي البارِزينَ ، وأَشتاقَ إلى قُربِكَ فِي المُشتاقينَ ، وأَدنُوَ مِنكَ دُنُوَّ المُخلِصينَ ، وأَخافَكَ مَخافَةَ الموقِنينَ ، وأجتَمِعَ في جِوارِكَ مَعَ المُؤمِنينَ . [٢]
٤٨.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لِيَكُن أحَدُكُم رَطبا مِن ذِكرِ رَبِّهِ ، فَلا تَكُن مِنَ الغافِلينَ . [٣]
٤٩.مسند ابن حنبل عن عبد اللّه بن بسر : أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله أعرابِيّانِ ، فَقالَ أحَدُهُما : مَن خَيرُ الرِّجالِ يا مُحَمَّدُ؟ قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَن طالَ عُمرُهُ، وحَسُنَ عَمَلُهُ . وقالَ الآخَرُ : إنَّ شَرائِعَ الإسلامِ قَد كَثُرَت عَلَينا ، فَبابٌ نَتَمَسَّكُ بِهِ جامِعٌ .
[١] تحف العقول : ص ١٧٤ ، بشارة المصطفى : ص ٢٨ عن كميل بن زياد ، بحار الأنوار : ج ٧٧ ص ٢٧٣ ح ١ .[٢] مصباح المتهجّد : ص ٨٤٩ ، الإقبال : ج ٣ ص ٣٣٦ وفيه «المبادرين» بدل «البارزين» وكلاهما عن كميل .[٣] إرشاد القلوب : ص ٩٥ .