نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٦
«وَ لَهُ مَن فِى السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ مَنْ عِندَهُ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ * يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» [١] . [٢]
«وَ إِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ * وَ إِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ» . [٣]
الحديث
٩٤٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : خَلَقَ اللّه ُ تَعالى مَلَكا تَحتَ العَرشِ يُسَبِّحُهُ بِجَميعِ اللُّغاتِ المُختَلِفَةِ . [٤]
٩٤٨.عنه صلى الله عليه و آله : رَبُّنا تَبارَكَ وتَعالَى اسمُهُ إذا قَضى أمرا سَبَّحَ حَمَلَةُ العَرشِ ، ثُمَّ سَبَّحَ أهلُ السَّماءِ الَّذينَ يَلونَهُم ، حَتّى يَبلُغَ التَّسبيحُ أهلَ هذِهِ السَّماءِ الدُّنيا . [٥]
٩٤٩.الإمام عليّ عليه السلام ـ لِنَوفٍ البِكالِيِّ ـ اِنقَطِع إلَى اللّه ِ سُبحانَهُ ؛ فَإِنَّهُ يَقولُ : . . . جَعَلتُ آمالَ عِبادي مُتَّصِلَةً بي ، وجَعَلتُ رَجاءَهُم مَذخورا لَهُم عِندي ، ومَلَأتُ سَماواتي مِمَّن لا
[١] والمراد بقوله : «وَ مَنْ عِندَهُ» المخصوصون بموهبة القرب والحضور ، وربّما انطبق على الملائكة المقرّبين ، وقوله : «يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَ النَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ» بمنزلة التفسير لقوله : «وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ» ؛ أي لا يأخذهم عيّ وكلال ، بل يسبّحون الليل والنهار من غير فتور ، والتسبيح بالليل والنهار كناية عن دوام التسبيح من غير انقطاع . يصف تعالى حال المقرّبين من عباده والمكرمين من ملائكته ، أنّهم مستغرقون في عبوديّته ، مكبّون على عبادته ، لا يشغلهم عن ذلك شاغل ولا يصرفهم صارف (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٤ ص ٢٦٤) .[٢] الأنبياء : ١٩ و ٢٠ .[٣] الصافّات : ١٦٥ و ١٦٦ .[٤] إرشاد القلوب : ص ١٩٣ ، مستدرك الوسائل : ج ٦ ص ٧٥ ح ٦٤٧٤ .[٥] صحيح مسلم : ج ٤ ص ١٧٥١ ح ١٢٤ ، سنن الترمذي : ج ٥ ص ٣٦٢ ح ٣٢٢٤ ، مسند ابن حنبل : ج ١ ص ٤٦٨ ح ١٨٨٣ ، السنن الكبرى : ج ٨ ص ٢٣٨ ح ١٦٥١٢ ، كنزالعمّال : ج ٦ ص ٧٤٨ ح ١٧٦٧٤ .