نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٣
صِفَةٌ لِمَوصوفٍ [١] . [٢] على هذا الأساس ، فإنّ جميع الأسماء الإلهيّة هي صفاته من وجهة نظر الأحاديث الإسلامية ، وجميع الصفات الإلهية هي أسماؤه . بعبارة أخرى يبدو أنّه ليس للّه ـ تعالى ـ اسم جامد وغير مشتق يكون علامة فقط ، وأنّ صفة من الصفات الإلهية قد أخذت بنظر الاعتبار في جميع أسمائه ، حتى أنّ الاسم «اللّه » له مادة اشتقاق . [٣]
٤. معنى الأسماء والصفات الإلهيّة
الملاحظ البالغة الدقة التي أشير إليها في أحاديث أهل البيت عليهم السلام في بيان معنى الأسماء والصفات الإلهيّة هي أنها لا هوية منفصلة لها عن الذات الإلهيّة المقدّسة ، كما روي عن الإمام الرضا عليه السلام : أسماؤُهُ تَعبيرٌ ، وأفعالُهُ تَفهيمٌ ، وذاتُهُ حَقيقَةٌ . [٤] كما نقل عنه عليه السلام : الاِسمُ غَيرُ المُسَمّى ، فَمَن عَبَدَ الاِسمَ دونَ المَعنى فَقَد كَفَرَ ولَم يَعبُد شَيئا ، ومَن عَبَدَ الاِسمَ وَالمَعنى فَقَد كَفَر وعَبَدَ اثنَينِ ، ومَن عَبَدَ المَعنى دونَ الاِسمِ فَذاكَ التَّوحيدُ . [٥] على هذا ، فإنّ استعمال الأسماء الإلهيّة يجب أن لا يكون بشكل يفقد المفهوم
[١] قال العلّامة المجلسي قدس سره : قوله عليه السلام : «صفة لموصوف»، أي سمة وعلامة تدلّ على ذات فهو غير الذات، أو المعنى أنّ أسماء اللّه تعالى تدلّ على صفات تصدق عليه، أو المراد بالاسم هنا ما أشرنا إليه سابقا، أي المفهوم الكلّي الذي هو موضوع اللفظ (مرآة العقول : ج ٢ ص ٣١) .[٢] راجع : ج ١ ص ١٧٩ ح ٥٢٩ .[٣] راجع : ج ١ ص ١٨٠ ح ٥٣١ .[٤] راجع : ج ١ ص ١٨١ ح ٥٣٤ .[٥] راجع : ج ١ ص ١٨٠ ح ٥٣١ .