نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧
اللّه ـ تعالى ـ» في مقابل نسيانه أو الغفلة عنه . واستنادا إلى الآيات والروايات التي سنذكرها في هذا القسم ، فإنّ ذكر اللّه يمثل الهدف من جميع العبادات [١] ، والهدف من كل برامج الإسلام التكاملية ، وأفضل أعمال الإنسان الجارحية والجانحية وأكثرها بنّائية كما روي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّه لَيسَ عَمَلٌ أحَبَّ إلَى اللّه ِ تَعالى ولا أنجى لِعَبدٍ مِن كُلِّ سَيِّئَةٍ فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ مِن ذِكرِ اللّه ِ . [٢] وعلى هذا الأساس فإنّ ذكر اللّه هو العبادة الوحيدة التي لم يعين لها حد في أحكام الدين ؛ بل هي مطلوبة في كل زمان وكل مكان وكلّما زادت كان ذلك أفضل للإنسان كما يقول الإمام الصادق عليه السلام : ما مِن شَيءٍ إلّا ولَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ إلَا الذِّكرَ ؛ فَلَيسَ لَهُ حَدٌّ يَنتَهي إلَيهِ ، فَرَضَ اللّه ُ عز و جلالفَرائِضَ فَمَن أدّاهُنَّ فَهُوَ حَدُّهُنَّ ، وشَهرَ رَمضانَ فَمَن صامَهُ فَهُوَ حَدُّهُ ، والحَجَّ فَمَن حَجَّ فَهُوَ حَدُّهُ ، إلَا الذِّكرَ ؛ فَإِنَّ اللّه َ عز و جللَم يَرضَ مِنه بِالقَليلِ ، ولَم يَجعَل لَهُ حَدّا يَنتَهي إلَيهِ. ثُمَّ تَلا هذِهِ الآيَةَ : «يَـأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اذْكُرُواْ اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا * وَ سَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَ أَصِيلاً» . [٣]
[١] راجع : ج ١ ص ٥٩ (حكمة العبادة) .[٢] راجع : ج ١ ص ٦٢ ح ١٥٣ .[٣] الأحزاب : ٤١ و ٤٢ .