نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٨
٥٠٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : لِلقَلبِ ، وإنَّ أبعَدَ النّاسِ مِنَ اللّه ِ القَلبُ القاسي . [١]
٥٠٨.الإمام الصادق عليه السلام : كانَ المَسيحُ عليه السلام : يَقولُ : لا تُكثِرُوا الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّه ِ ، فَإِنَّ الَّذينَ يُكثِرونَ الكَلامَ في غَيرِ ذِكرِ اللّه ِ قاسِيَةٌ قُلوبُهُم ولكِن لا يَعلَمونَ . [٢]
١٠ / ٥
مَوتُ القَلبِ
٥٠٩.الإمام الصادق عليه السلام : فيما ناجَى اللّه ُ بِهِ موسى عليه السلام ، قالَ : يا موسى ، لا تَنسَني عَلى كُلِّ حالٍ ؛ فَإِنَّ نِسياني يُميتُ القَلبَ . [٣]
١٠ / ٦
ضَنكُ المَعيشَةِ
«وَ مَنْ أَعْرَضَ عَن ذِكْرِى فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَ نَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ أَعْمَى * قَالَ رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِى أَعْمَى وَ قَدْ كُنتُ بَصِيرًا * قَالَ كَذَ لِكَ أَتَتْكَ ءَايَـتُنَا فَنَسِيتَهَا وَ كَذَ لِكَ الْيَوْمَ تُنسَى * وَ كَذَ لِكَ نَجْزِى مَنْ أَسْرَفَ وَ لَمْ يُؤْمِنم بِـئايَـتِ رَبِّهِ وَ لَعَذَابُ الْاخِرَةِ أَشَدُّ وَ أَبْقَى» . [٤]
[١] سنن الترمذي : ج ٤ ص ٦٠٧ ح ٢٤١١ ، شُعب الإيمان : ج ٤ ص ٢٤٥ ح ٤٩٥١ ، الفردوس : ج ٥ ص ٦٥ ح ٧٤٧٥ كلّها عن ابن عمر ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٢٧ ح ١٨٤٠ ؛ الأمالي للطوسي : ص ٣ ح ١ عن ابن عمر ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢٨١ ح ٢٨.[٢] الكافي : ج ٢ ص ١١٤ ح ١١ عن عمرو بن جميع ، الأمالي للمفيد : ص ٢٠٩ ح ٤٣ عن ابن سنان ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٣٠١ ح ٧٥ ؛ الموطّأ : ج ٢ ص ٩٨٦ ح ٨ عن عيسى عليه السلام نحوه.[٣] الكافي : ج ٢ ص ٤٩٨ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ١٣ ص ٣٤٤ ح ٢٤.[٤] طه : ١٢٤ ـ ١٢٧. قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : قوله : «فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا» أي ضيّقة ، وذلك أنّ من نسي ربّه وانقطع عن ذكره لم يبقَ له إلّا أن يتعلّق بالدنيا ويجعلها مطلوبه الوحيد الّذي يسعى له ، ويهتمّ بإصلاح معيشته ، والتوسّع فيها والتمتّع منها ، والمعيشة التي اُوتيها لا تسعه سواء كانت قليلة أو كثيرة ، لأنّه كلّما حصل منها وأقناها لم يرض نفسه بها وانتزعت إلى ما هو أزيد وأوسع ، من غير أن يقف منها على حدّ ، فهو دائما في ضيق صدر وحنق ممّا وجد ، متعلّق القلب بما وراءه ، مع ما يهجم عليه من الهمّ والغمّ والحزن والقلق والاضطراب والخوف بنزول النوازل ، وعروض العوارض ، من موت ومرض وعاهة ، وحسد حاسد وكيد كائد ، وخيبة سعي وفراق حبيب. ولو أنّه عرف مقام ربّه ذاكرا غير ناسٍ ، أيقن أنّ له حياةً عند ربّه لا يخالطها موت ، ومُلكا لا يعتريه زوال ، وعزّة لا يشوبها ذلّة ، وفرحا وسرورا ورفعة وكرامة لا تقدّر بقدر ولا تنتهي إلى أمد ، وأنّ الدنيا دار مجاز وما حياتها في الآخرة إلّا متاع ، فلو عرف ذلك قنعت نفسه بما قدّر له من الدنيا ، ووسعه ما أُوتيه من المعيشة ، من غير ضيق وضنك (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٤ ص ٢٢٥).