نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٦
٥٠٢.عيون أخبار الرضا عليه السلام عن عبد العزيز بن مسل المُحدَثُ ، ألا تَسمَعُهُ عز و جل يَقولُ : «وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا» [١] ! وإنَّما يُجازي مَن نَسِيَهُ ونَسِيَ لِقاءَ يَومِهِ بِأَن يُنسِيَهُم أنفُسَهُم ، كَما قالَ اللّه ُ عز و جل : «وَ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَـاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» ، وقالَ تَعالى : «فَالْيَوْمَ نَنسَاهُمْ كَمَا نَسُواْ لِقَاءَ يَوْمِهِمْ هَـذَا» [٢] ؛ أي نَترُكُهُم كَما تَرَكُوا الاِستِعدادَ لِلِقاءِ يَومِهِم هذا . [٣]
١٠ / ٢
نِسيانُ النَّفسِ
الكتاب
«وَ لَا تَكُونُواْ كَالَّذِينَ نَسُواْ اللَّهَ فَأَنسَاهُمْ أَنفُسَهُمْ أُوْلَـئِكَ هُمُ الْفَـسِقُونَ» . [٤]
الحديث
٥٠٣.الإمام عليّ عليه السلام : مَن نَسِيَ اللّه َ سُبحانَهُ ، أنساهُ اللّه ُ نَفسَهُ وأعمى قَلبَهُ . [٥]
١٠ / ٣
سُلطَةُ الشَّيطانِ
الكتاب
«وَ مَن يَعْشُ عَن ذِكْرِ الرَّحْمَـنِ نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَـنًا فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ * وَ إِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السَّبِيلِ وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ * حَتَّى إِذَا جَاءَنَا قَالَ يَــلَيْتَ بَيْنِى وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ * وَ لَن يَنفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذ ظَّـلَمْتُمْ أَنَّكُمْ فِى الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ» . [٦]
[١] مريم : ٦٤.[٢] الأعراف: ٥١.[٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٢٥ ح ١٨ ، التوحيد : ص ١٦٠ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٤ ص ٦٤ ح ٤.[٤] الحشر : ١٩.[٥] غرر الحكم : ح ٨٨٧٥ وح ٧٧٩٧ نحوه ، عيون الحكم والمواعظ : ص ٤٥٨ ح ٨٣٠٠.[٦] الزخرف : ٣٦ ـ ٣٩ . قال العلّامة الطباطبائي قدس سره : أي من تعامى عن ذكر الرحمن ونظر إليه نظر الأعشى جئنا إليه بشيطان ، وقد عبّر تعالى عنه في موضع آخر بالإرسال فقال : «أَلَمْ تَرَ أَنَّـا أَرْسَلْنَا الشَّيَـطِينَ عَلَى الْكَـفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزًّا» (مريم : ٨٣) ، وإضافة الذكر إلى الرحمن للإشارة إلى أنّه رحمة (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٨ ص ١٠٢) .