نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥
المدخل
الذكر؛ لغةً واصطلاحا
ذكر علماء اللغة معنيين لمادة «ذ ك ر» : أحدهما «الذكر» في مقابل «النسيان» ، والآخر «الذكورة» مقابل «الأُنوثة» . يصرّح ابن فارس في هذا المجال : الذال والكاف والراء أصلان عنهما يتفرّع كلم الباب . المُذكِر : التي ولدت ذكرا . . . . وذكور البقل : ما غلظ منه كالخزامى . . . والأصل الآخر : ذكرت الشيء خلاف نسيته ثم حمل عليه الذّكر باللسان ، ويقولون : اجعله منك على ذُكر ـ بضمّ الذّال ـ أي لا تنسَهُ . . . [١] . وقال الراغب الأصفهاني في بيان معنى «الذكر» في مقابل النسيان : الذكر : تارة يقال ويراد به هيئة للنفس بها يمكن للإنسان أن يحفظ ما يقتنيه من المعرفة وهو كالحفظ إلّا أنّ الحفظ يقال اعتبارا بإحرازه ، والذكر يقال اعتبارا باستحضاره ، وتارة يقال لحضور الشيء القلب أو القول ، ولذلك قيل الذكر ذكران : ذكر بالقلب وذكر باللسان ، وكل واحد منهما ضربان ، ذكر عن نسيان وذكر
[١] معجم مقاييس اللغة : ج ٢ ص ٣٥٨ .[٢] مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣٢٨ .