نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٨
٤٧٧.الإمام الصادق عليه السلام : يا رَبِّ ، إنَّهُ لَم يَشرَك مَعَهُم بِحَرفٍ ، ولا تَكَلَّمَ مَعَهُم بِكَلِمَةٍ! فَيَقولُ الجَليلُ جَلَّ جَلالُهُ : ألَيسَ كانَ جَليسَهُم؟ فَيَقولونَ : بَلى يا رَبِّ . فَيَقولُ : اُكتُبوهُ مَعَهُم ، إنَّهُم قَومٌ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . فَيَكتُبوهُ مَعَهُم . فَيَقولُ تَعالى : اُكتُبوا لَهُ ثَوابا مِثلَ ثَوابِ أحَدِهِم . [١]
٤٧٨.الكافي عن عبّاد بن كثير : قُلتُ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : إنّي مَرَرتُ بِقاصٍّ يَقُصُّ وهُوَ يَقولُ : هذَا المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . قالَ : فَقالَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : هَيهاتَ ، هَيهاتَ ، أخطَأَت أستاهُهُمُ الحُفرَةَ [٢] . إنَّ للّه ِِ مَلائِكَةً سَيّاحينَ سِوَى الكِرامِ الكاتِبينَ ، فَإِذا مَرُّوا بِقَومٍ يَذكُرونَ مُحَمَّدا وآلَ مُحَمَّدٍ ، قالوا : قِفوا فَقَد أصَبتُم حاجَتَكُم ، فَيَجلِسونَ فَيَتَفَقَّهونَ مَعَهُم ، فَإِذا قاموا عادوا مَرضاهُم ، وشَهِدوا جَنائِزَهُم ، وتَعاهَدوا غائِبَهُم ، فَذلِكَ المَجلِسُ الَّذي لا يَشقى بِهِ جَليسٌ . [٣]
٩ / ٢٦
نُزولُ الرَّحمَةِ
٤٧٩.المستدرك عن أبي عثمان : كانَ سلمانُ في عِصابَةٍ [٤] يَذكُرونَ اللّه َ، فَمَرَّ بِهِم رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ،
[١] عوالي اللآلي : ج ٤ ص ٨ ح ٢٩ ، بحار الأنوار : ج ١ ص ٢٠٢ ح ١٥.[٢] الإخطاء : الذهاب إلى خلاف الصواب مع قصد الصواب ، أو مطلقا عمدا وغير عمد ، والأستاه : جمع الإست ؛ وهي حلقة الدبر . والمراد بالحفرة : الكنيف الذي يتغوّط فيه ، وكأنّ هذا كان مثلاً سائرا يضرب لمن استعمل كلاما في غير موضعه أو أخطأ خطأً فاحشا. وقد يقال : شبّهت أفواههم بالأستاه تفضيحا لهم (مرآة العقول : ج ٩ ص ٨٤) .[٣] الكافي : ج ٢ ص ١٨٦ ح ٣ ، بحار الأنوار : ج ٧٤ ص ٢٥٩ ح ٥٧.[٤] العِصابة : الجماعة من الناس من العَشرة إلى الأربعين ، ولا واحد لها من لفظها (النهاية : ج ٣ ص ٢٤٣ «عصب»).