نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٧
٤٧٥.المعجم الصغير عن ابن عبّاس : الرَّبِّ وهُوَ أعلَمُ مِنهُم ، فَيَقولونَ : يا رَبَّنا ، عِبادُكَ سَبَّحوكَ فَسَبَّحنا ، وكَبَّروكَ فَكَبَّرنا ، وحَمِدوكَ فَحَمِدنا . فَيَقولُ رَبُّنا : يا مَلائِكَتي ، اُشهِدُكُم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم . فَيَقولونَ : فيهِم فُلانٌ وفُلانٌ الخَطّاءُ! فَيَقولُ : هُمُ القَومُ لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [١]
٤٧٦.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ المَلائِكَةَ يَمُرّونَ عَلى حَلَقِ الذِّكرِ ، فَيَقومونَ عَلى رُؤوسِهِم ، ويَبكونَ لِبُكائِهِم ، ويُؤمِّنونَ لِدُعائِهِم ، فَإِذا صَعِدوا [ إلَى] [٢] السَّماءِ ، يَقولُ اللّه ُ تَعالى : يا مَلائِكَتيأينَ كُنتُم؟ ـ وهُوَ أعلَمُ ـ فَيَقولونَ : يا رَبَّنا إنّا حَضَرنا مَجلِسا مِن مَجالِسِ الذِّكرِ ، فَرَأَينا أقواما يُسَبِّحونَكَ ويُمَجِّدونَكَ ويُقَدِّسونَكَ ، ويَخافونَ نارَكَ . فَيَقولُ اللّه ُ سُبحانَهُ : يا مَلائِكَتي ، اِزوُوها عَنهُم واُشهِدُكم أنّي قَد غَفَرتُ لَهُم ، وآمَنتُهُم مِمّا يَخافونَ . فَيَقولونَ : رَبَّنا ، إنَّ فيهِم فُلانا وإنَّهُ لَم يَذكُركَ! فَيَقولُ : قَد غَفَرتُ لَهُ بِمُجالَسَتِهِ لَهُم ؛ فَإِنَّ الذّاكِرينَ مَن لا يَشقى بِهِم جَليسُهُم . [٣]
٤٧٧.الإمام الصادق عليه السلام : إنَّ اللّه َ عز و جل يَقولُ لِمَلائِكَتِهِ عِندَ انصِرافِ أهلِ مَجالِسِ الذِّكرِ وَالعِلمِ إلى مَنازِلِهِم : اُكتُبوا ثَوابَ ما شاهَدتُموهُ مِن أعمالِهِم . فَيَكتُبونَ لِكُلِّ واحِدٍ ثَوابَ عَمَلِهِ ، ويَترُكونَ بَعضَ مَن حَضَرَ مَعَهُم فَلا يَكتُبونَهُ . فَيَقولُ اللّه ُ عز و جل : ما لَكُم لَم تَكتُبوا فُلانا ألَيسَ كانَ مَعَهُم ، وقَد شَهِدَهُم؟ فَيَقولونَ :
[١] المعجم الصغير : ج ٢ ص ١٠٩ ، حلية الأولياء : ج ٥ ص ١١٧ عن عمر بن ذرّ عن أبيه ، الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٣٨١ نقلاً عن ابن مردويه.[٢] مابين المعقوفين أثبتناه من بحار الأنوار .[٣] عدّة الداعي : ص ٢٤١ ، أعلام الدين : ص ٢٨٠ ، إرشاد القلوب : ص ٦١ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٥ ص ٤٦٨ ح ٢٠.