نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٥
٤٧٢.إحياء علوم الدين : في أخبارِ داوودَ عليه السلام : إنَّ اللّه تَعالى أوحى إلَيهِ . . . : يا داوودُ! إنّي خَلَقتُ قُلوبَ المُشتاقينَ مِن رِضواني ، ونَعَّمتُها بِنورِ وَجهي . . . . فَقالَ داوودُ عليه السلام : يا رَبِّ! بِمَ نالوا هذا مِنكَ؟ قالَ : بِحُسنِ الظَّنِّ ، وَالكَفِّ عَنِ الدُّنيا وأهلِها ، وَالخَلَواتِ بي ، ومُناجاتِهِم لي . وإنَّ هذا مَنزِلٌ لا يَنالُهُ إلّا مَن رَفَضَ الدُّنيا وأهلَها ، ولَم يَشتَغِل بِشَيءٍ مِن ذِكرِها ، وفَرَّغَ قَلبَهُ لي ، وَاختارَني عَلى جَميعِ خَلقي ، فَعِندَ ذلِكَ أعطِفُ عَلَيهِ واُفرِغُ نَفسَهُ ، وأكشِفُ الحِجابَ فيما بَيني وبَينَهُ ؛ حَتّى يَنظُرَ إلَيَّ نَظَرَ النّاظِرِ بِعَينِهِ إلَى الشَّيءِ . [١]
٩ / ٢٤
العِصمَةُ مِنَ السَّهوِ
٤٧٣.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ سُبحانَهُ : إذا عَلِمتُ أنَّ الغالِبَ عَلى عَبدِي الاِشتِغالُ بي ، نَقَلتُ شَهوَتَهُ في مَسأَلَتي ومُناجاتي ، فَإِذا كانَ عَبدي كَذلِكَ فَأَرادَ أن يَسهُوَ حُلتُ بَينَهُ وبَينَ أن يَسهُوَ ، اُولئِكَ أولِيائي حَقّا ، اُولئِكَ الأَبطالُ حَقّا . [٢]
راجع : ج ١ ص ١٤٤ ح ٤٧١ .
٩ / ٢٥
نُزولُ المَلائِكَةِ
٤٧٤.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : إنَّ للّه ِِ مَلائِكَةً يَطوفونَ فِي الطُّرُقِ يَلتَمِسونَ أهلَ الذِّكرِ ، فَإِذا وَجَدوا قَوما يَذكُرونَ اللّه َ تَنادَوا : هَلُمُّوا إلى حاجَتِكُم . فَيَحُفُّونَهُم بِأَجنِحَتِهِم إلَى السَّماءِ الدُّنيا . فَيَسأَ لُهُم رَبُّهُم ـ وهُوَ أعلَمُ مِنهُم ـ : ما يَقولُ عِبادي؟ تَقولُ : يُسَبِّحونَكَ ،
[١] إحياء علوم الدين : ج ٤ ص ٤٧٠ ؛ المحجّة البيضاء : ج ٨ ص ٥٩.[٢] عدّة الداعي : ص ٢٣٥ ، بحار الأنوار : ج ٩٣ ص ١٦٢ ح ٤٢.