نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٢
٩ / ٢٠
التَّقَرُّبُ إلَى اللّه ِ
٤٥٩.كنز العمّال عن خالد بن الوليد : جاءَ رَجُلٌ إلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله فَقالَ : إنّي سائِلُكَ عَمّا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، فَقالَ لَهُ : سَل عَمّا بَدا لَكَ . . . قالَ : اُحِبُّ أن أكونَ أخَصَّ النّاسِ إلَى اللّه ِ تَعالى . قالَ : أكثِر ذِكرَ اللّه ِ ، تَكُن أخَصَّ العِبادِ إلَى اللّه ِ تَعالى . [١]
٤٦٠.مصباح الشريعة ـ فيما نَسَبَهُ إلَى الإِمامِ الص إعرابُ القُلوبِ أربَعَةُ أنواعٍ : رَفعٌ وفَتحٌ وخَفضٌ ووَقفٌ . فَرَفعُ القَلبِ في ذِكرِ اللّه ِ ، وفَتحُ القَلبِ فِي الرِّضا عَنِ اللّه ِ ، وخَفضُ القَلبِ فِي الاِشتِغالِ بِغَيرِ اللّه ِ ، ووَقفُ القَلبِ فِي الغَفلَةِ عَنِ اللّه ِ . ألاتَرى أنَّ العَبدَ إذا ذَكَرَ اللّه َ تَعالى بِالتَّعظيمِ خالِصا ، ارتَفَعَ كُلُّ حِجابٍ بَينَهُ وبَينَ اللّه ِ مِن قَبلِ ذلِكَ . . . وإذا غَفَلَ عَن ذِكرِ اللّه ِ كَيفَ تَراهُ بَعدَ ذلِكَ مَوقوفا مَحجوبا ، قَد قَسا وأظلَمَ مُنذُ فارَقَ نورَ التَّعظيمِ . فَعَلامَةُ الرَّفعِ ثَلاثَةُ أشياءَ : وُجودُ المُوافَقَةِ ، وفَقدُ المُخالَفَةِ ، ودَوامُ الشَّوقِ . . . . وعَلامَةُ الوَقفِ ثَلاثَةُ أشياءَ : زَوالُ حَلاوَةِ الطّاعَةِ ، وعَدمُ مَرارَةِ المَعصِيَةِ ، وَالتِباسُ عِلمِ الحَلالِ بِالحَرامِ . [٢]
[١] كنز العمّال : ج ١٦ ص ١٢٧ ح ٤٤١٥٤ نقلاً عن أبي العبّاس المستغفري.[٢] مصباح الشريعة : ص ٢٠ ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ٥٥ ح ٢٥.