نَهجُ الذِّكر - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٣٣
٤٠٧.رسول اللّه صلى الله عليه و آله : مِن عَذابِ اللّه ِ مِن ذِكرِ اللّه ِ . [١]
٤٠٨.الإمام عليّ عليه السلام ـ مِن كَلامٍ لَهُ عِندَ تِلاوَتِهِ : «يُسَبِّ: إنَّ اللّه َ سُبحانَهُ وتَعالى جَعَلَ الذِّكرَ جِلاءً لِلقُلوبِ ، تَسمَعُ بِهِ بَعدَ الوَقرَةِ ، وتُبصِرُ بِهِ بَعدَ العَشوَةِ ، وتَنقادُ بِهِ بَعدَ المُعانَدَةِ . [٢]
٤٠٩.الكافي عن صباح الحذّاء عن أبي اُسامة : زامَلتُ [٣] أبا عَبدِ اللّه ِ عليه السلام فَقالَ لي : اِقرَأ ، قالَ : فَافتَتَحتُ سورَةً مِنَ القُرآنِ فَقَرأتُها ، فَرَقَّ وبَكى . ثُمَّ قالَ : يا أبا اُسامَةَ ، اِرعَوا قُلوبَكُم بِذِكرِ اللّه ِ عَزَّ وجَلَّ ، وَاحذَرُوا النَّكتَ [٤] ، فَإِنَّهُ يَأتي عَلَى القَلبِ تاراتٌ أو ساعاتٌ ـ الشكُّ مِن صَباحٍ ـ لَيسَ فيهِ إيمانٌ ولا كُفرٌ ، شِبهَ الخِرقَةِ البالِيَةِ أوِ العَظمِ النَّخِرِ . يا أبا اُسامَةَ ، ألَيسَ رُبَّما تَفَقَّدتَ قَلبَكَ فَلا تَذكُرُ بِهِ خَيرا ولا شَرّا ، ولا تَدري أينَ هُوَ؟ قُلتُ لَهُ : بَلى ، إنَّهُ لَيُصيبُني وأراهُ يُصيبُ النّاسَ! قالَ : أجَل ، لَيسَ يَعرى مِنهُ أحَدٌ ، قالَ : فَإِذا كانَ ذلِكَ فَاذكُرُوا اللّه َ عَزَّ وجَلَّ ، وَاحذَرُوا النَّكتَ ، فَإِنَّهُ إذا أرادَ بِعَبدٍ خَيرا نَكَتَ إيمانا ، وإذا أرادَ بِهِ غَيرَ ذلِكَ نَكَتَ غَيرَ ذلِكَ .
[١] شُعب الإيمان : ج ١ ص ٣٩٦ ح ٥٢٢ عن عبد اللّه بن عمر ، تنبيه الغافلين : ص ٣٩٧ ح ٦٠١ وفيه «لكلّ شيء صقال ، وصقال القلب ذكر اللّه تعالى» فقط ، الترغيب و الترهيب : ج ٢ ص ٣٩٦ ح ١٠ ، كنز العمّال : ج ١ ص ٤٢٨ ح ١٨٤٨.[٢] نهج البلاغة : الخطبة ١٢٢ ، غرر الحكم : ح ٣٥٧٣ ولم يذكر فيه الآية الشريفة ، بحار الأنوار : ج ٦٩ ص ٣٢٥ ح ٣٩.[٣] الزَّمِيل : الرفيق في السفر الذي يعينك على اُمورك (لسان العرب : ج ١١ ص ٣١٠ «زمل») .[٤] اِرعَوا قلوبَكم : من الرعاية ؛ أي احفظوها بذكره تعالى من وساوس الشيطان. والنَّكْت : ما يُلقيه الشيطان في القلب من الوساوس والشبهات (مرآة العقول : ج ٢٦ ص ٣٩) .