الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩١ - ٧ كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
هذَا؟ فَيَقُولُ لَهُمْ [١] : أَوَمَا تَعْرِفُونَهُ؟ فَيَقُولُونَ : مَا نَعْرِفُهُ ، هذَا مِمَّنْ [٢] لَمْ يَغْضَبِ اللهُ عَلَيْهِ ، فَيَقُولُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : هذَا حُجَّةُ اللهِ [٣] عَلى خَلْقِهِ ، فَيُسَلِّمُ.
ثُمَّ يُجَاوِزُ [٤] حَتّى يَأْتِيَ عَلى [٥] صَفِّ الْمَلَائِكَةِ فِي صُورَةِ [٦] مَلَكٍ مُقَرَّبٍ ، فَتَنْظُرُ [٧] إِلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ ، فَيَشْتَدُّ تَعَجُّبُهُمْ ، وَيَكْبُرُ [٨] ذلِكَ عَلَيْهِمْ ؛ لِمَا رَأَوْا مِنْ فَضْلِهِ ، وَيَقُولُونَ : تَعَالى رَبُّنَا وَتَقَدَّسَ ، إِنَّ هذَا الْعَبْدَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ نَعْرِفُهُ بِسَمْتِهِ وَصِفَتِهِ [٩] غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَقْرَبَ الْمَلَائِكَةِ إِلَى [١٠] اللهِ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ مَقَاماً ؛ فَمِنْ [١١] هُنَاكَ أُلْبِسَ مِنَ النُّورِ وَالْجَمَالِ مَا لَمْ نُلْبَسْ.
ثُمَّ يُجَاوِزُ حَتّى يَنْتَهِيَ إِلى رَبِّ الْعِزَّةِ ـ تَبَارَكَ وَتَعَالى ـ فَيَخِرُّ تَحْتَ الْعَرْشِ [١٢] ، فَيُنَادِيهِ تَبَارَكَ وَتَعَالى : يَا حُجَّتِي فِي الْأَرْضِ وَكَلَامِيَ الصَّادِقَ النَّاطِقَ ، ارْفَعْ رَأْسَكَ ، وَسَلْ تُعْطَ ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ [١٣] ، فَيَرْفَعُ رَأْسَهُ ، فَيَقُولُ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : كَيْفَ رَأَيْتَ عِبَادِي؟ فَيَقُولُ : يَا رَبِّ ، مِنْهُمْ [١٤] مَنْ صَانَنِي [١٥] وَحَافَظَ عَلَيَّ [١٦] وَلَمْ يُضَيِّعْ شَيْئاً ، وَمِنْهُمْ مَنْ ضَيَّعَنِي [١٧] وَاسْتَخَفَّ بِحَقِّي وَكَذَّبَ بِي [١٨] ، وَأَنَا حُجَّتُكَ عَلى جَمِيعِ خَلْقِكَ ، فَيَقُولُ
[١] في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : ـ / « لهم ».
[٢] في شرح المازندراني : « من ».
[٣] في « بف » : « لله ».
[٤] في « د » : « يتجاوز ». وفي « ز » : « فيجاوز ».
[٥] في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : ـ / « على ».
[٦] هكذا في النسخ التي قوبلت والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩. وفي المطبوع : « سورة ».
[٧] في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فينظر ».
[٨] في « ب » : « ويكثر ».
[٩] في « ب ، ز ، بس » وحاشية « د » : « ووصفه ».
[١٠] في حاشية « ج » والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « من ».
[١١] في البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « من ».
[١٢] في « ب » : + / « ساجداً ».
[١٣] في « بس ، بف » : « تشفع » بالتخفيف. يقرأ مجهولاً. و « الشفاعة » : هي السؤال في التجاوز عن الذنوبوالجرائم. والمُشَفَّع : من تقبل شفاعتُه. مجمع البحرين ، ج ٤ ، ص ٣٥٣.
[١٤] في الوافي ومرآة العقول : « فمنهم ».
[١٥] في « بر ، بف » : « أصابني ».
[١٦] في شرح المازندراني : « تعدية حافظ بـ « على » لتضمينه معنى القيام ونحوه ».
[١٧] في شرح المازندراني : « ضيّع ».
[١٨] في « ز » : « فيّ ». وفي البحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : ـ / « بي ».