الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٧٢ - ٢٠٣ ـ بَابُ مُحَاسَبَةِ الْعَمَلِ
٣٠٢٨ / ٨. وَ [١] عَنْهُ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « اقْصُرْ [٢] نَفْسَكَ عَمَّا يَضُرُّهَا مِنْ قَبْلِ أَنْ تُفَارِقَكَ [٣] ، وَاسْعَ فِي فَكَاكِهَا كَمَا تَسْعى فِي طَلَبِ مَعِيشَتِكَ ؛ فَإِنَّ نَفْسَكَ رَهِينَةٌ [٤] بِعَمَلِكَ [٥] ». [٦]
٣٠٢٩ / ٩. عَنْهُ ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « كَمْ مِنْ [٧] طَالِبٍ لِلدُّنْيَا [٨] لَمْ يُدْرِكْهَا [٩] ، وَمُدْرِكٍ لَهَا قَدْ فَارَقَهَا ؛ فَلَا يَشْغَلَنَّكَ [١٠] طَلَبُهَا عَنْ عَمَلِكَ ، وَالْتَمِسْهَا مِنْ مُعْطِيهَا وَمَالِكِهَا ، فَكَمْ [١١] مِنْ حَرِيصٍ عَلَى الدُّنْيَا قَدْ صَرَعَتْهُ ، وَاشْتَغَلَ بِمَا أَدْرَكَ مِنْهَا عَنْ طَلَبِ آخِرَتِهِ حَتّى فَنِيَ [١٢] عُمُرُهُ ، وَأَدْرَكَهُ أَجَلُهُ ». [١٣]
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « الْمَسْجُونُ مَنْ سَجَنَتْهُ دُنْيَاهُ عَنْ آخِرَتِهِ ». [١٤]
٣٠٣٠ / ١٠. وَعَنْهُ رَفَعَهُ :
[١] في « ج ، د ، بف » : ـ / « و ».
[٢] في « ز » : « واقتصر ». وفي مرآة العقول : « أقصر ، على بناء الإفعال ».
[٣] في « ج ، ص ، ه » : « يفارقك ». وفي « ز » : « يفارق ». والنفس ممّا يذكّر ويؤنّث.
[٤] « الرهن » : ما يوضع وثيقة للدَّين. وقيل في قوله : ( كُلُّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ رَهِينَةٌ ) [ المدّثّر (٧٤) : ٣٨ ]. إنّه فعيل بمعنى فاعل ، أي ثابتة مقيمة. وقيل : بمعنى مفعول ، أي كلّ نفس مقامة في جزاء ما قدّم من عمله. ولمّا كان الرهن يتصوّر منه حبسه استعير ذلك للمحتبس. المفردات للراغب ، ص ٣٦٨ ( رهن ).
[٥] في « بر » : « لعملك ». وفي « بف » : « بعلمك ».
[٦] الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠٠ ؛ الوسائل ، ج ١٥ ، ص ٢٩٧ ، ح ٢٠٥٦٠.
[٧] في « ب » : ـ / « من ».
[٨] في « ج ، بف » : « الدنيا ».
[٩] في « ه ، بس » والوافي : « لايدركها ».
[١٠] في « بر » : « فلا يشغلك ».
[١١] في « ز » : « وكم ».
[١٢] في « بر » والوافي : « ففني » بدل « حتّى فني ».
[١٣] الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠١.
[١٤] المحاسن ، ص ٢٩٩ ، كتاب العلل ، ح ٣ ، عن أبيه ، رفعه إلى أبي عبدالله عليهالسلام الوافي ، ج ٤ ، ص ٣١٥ ، ح ٢٠٠١.