الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٦ - ١٨٧ ـ بَابُ الْوَسْوَسَةِ وَحَدِيثِ النَّفْسِ
وَاللهِ [١] مَحْضُ [٢] الْإِيمَانِ ».
قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ : فَحَدَّثْتُ بِذلِكَ [٣] عَبْدَ الرَّحْمنِ بْنَ الْحَجَّاجِ ، فَقَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي ، عَنْ [٤] أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام « أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم إِنَّمَا عَنى بِقَوْلِهِ هذَا : « وَاللهِ مَحْضُ الْإِيمَانِ » خَوْفَهُ أَنْ يَكُونَ قَدْ [٥] هَلَكَ ؛ حَيْثُ عَرَضَ لَهُ [٦] ذلِكَ فِي قَلْبِهِ ». [٧]
٢٩٤٥ / ٤. عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا ، عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ ؛ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ جَمِيعاً ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ ، قَالَ :
كَتَبَ رَجُلٌ إِلى أَبِي جَعْفَرٍ عليهالسلام يَشْكُو إِلَيْهِ لَمَماً [٨] يَخْطُرُ [٩] عَلى بَالِهِ ، فَأَجَابَهُ فِي بَعْضِ كَلَامِهِ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ إِنْ شَاءَ ثَبَّتَكَ [١٠] ، فَلَا يَجْعَلُ [١١] لِإِبْلِيسَ عَلَيْكَ طَرِيقاً ، قَدْ شَكَا قَوْمٌ إِلَى [١٢] النَّبِيِّ صلىاللهعليهوآلهوسلم لَمَماً يَعْرِضُ [١٣] لَهُمْ ، لَأَنْ تَهْوِيَ [١٤] بِهِمُ الرِّيحُ أَوْ يُقَطَّعُوا [١٥] أَحَبُّ إِلَيْهِمْ مِنْ أَنْ يَتَكَلَّمُوا بِهِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : أَتَجِدُونَ ذلِكَ؟ قَالُوا [١٦] : نَعَمْ ، فَقَالَ :
[١] في « ه » : ـ / « والله ».
[٢] « المحض » : الخالص الذي لم يخالطه غيره. المصباح المنير ، ص ٥٦٥ ( محض ).
[٣] في « بس » : « بذاك ».
[٤] في البحار : « فقال حدّثني أبو عبدالله عليهالسلام » بدل « حدّثني أبي عن أبي عبدالله عليهالسلام ».
[٥] في « ه » : ـ / « قد ».
[٦] في « ب ، ج ، د ، ه ، بس » والوافي : ـ / « له ».
[٧] الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٥٣ ، ح ١٩٠١ ؛ البحار ، ج ٥٨ ، ص ٣٢٤ ، ذيل ح ١٣.
[٨] « لمماً » : جمع اللَّمَّة : الهِمَّة والخَطْرَة تقع في القلب. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٧٣ ( لمم ).
[٩] في « بر ، بف » : « تخطر ». ولعلّه بلحاظ المعنى ، وهو مقاربة الذنب أو الصغائر من الذنوب.
[١٠] في « ز » : « يثبتك ». وفي « بر » : « أثبتك ».
[١١] في « ز ، ص ، ه » : « فلا تجعل ».
[١٢] في الوافي : ـ / « إلى ».
[١٣] في « بس ، بف » : « تعرض ».
[١٤] في « ز » : « يهوي ». وفي شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ١٣٩ : « الهوى : السقوط من أعلى إلى أسفل ، وفعله من باب ضرب ، ومنه قوله تعالى : ( أَوْ تَهْوِي بِهِ الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ ) [ الحجّ (٢٢) : ٣١ ] أي بعيد. والباء في « بهم » للتعدية ، وهم جعلوا التكلّم باللمم وإظهاره أشدّ عليهم من أن يسقطهم الريح إلى مكان عميق ، أو أن تقطّع أعضاؤهم استقباحاً لشأنه واستعظاماً لأمره ؛ لأنّه محال في حقّه تعالى وكفرٌ به ».
[١٥] في « ز ، بر » : « تقطّعوا ».
[١٦] في « ج ، ز ، بس » : « فقالوا ».