الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٠٤ - ١٨٢ ـ بَابُ الْمُعَارِينَ
عَنْ أَبِي الْحَسَنِ صَلَوَاتُ اللهِ عَلَيْهِ ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ خَلَقَ النَّبِيِّينَ عَلَى النُّبُوَّةِ ؛ فَلَايَكُونُونَ [١] إِلاَّ أَنْبِيَاءَ [٢] ، وَخَلَقَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ ؛ فَلَا يَكُونُونَ [٣] إِلاَّ مُؤْمِنِينَ ، وَأَعَارَ قَوْماً إِيمَاناً ؛ فَإِنْ شَاءَ تَمَّمَهُ لَهُمْ ، وَإِنْ شَاءَ سَلَبَهُمْ إِيَّاهُ » قَالَ [٤] : « وَفِيهِمْ جَرَتْ ( فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ ) [٥] » وَقَالَ لِي [٦] : « إِنَّ فُلَاناً كَانَ مُسْتَوْدَعاً إِيمَانُهُ ، فَلَمَّا كَذَبَ عَلَيْنَا سَلَبَ [٧] إِيمَانَهُ ذلِكَ [٨] ». [٩]
٢٩٢٩ / ٥. مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسى ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ حَبِيبٍ ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ :
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، قَالَ : « إِنَّ اللهَ جَبَلَ [١٠] النَّبِيِّينَ عَلى نُبُوَّتِهِمْ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ أَبَداً ، وَجَبَلَ الْأَوْصِيَاءَ عَلى وَصَايَاهُمْ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ [١١] أَبَداً ، وَجَبَلَ بَعْضَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى الْإِيمَانِ ، فَلَا يَرْتَدُّونَ [١٢] أَبَداً ، وَمِنْهُمْ مَنْ أُعِيرَ [١٣] الْإِيمَانَ عَارِيَةً ، فَإِذَا هُوَ دَعَا وَأَلَحَّ فِي الدُّعَاءِ ، مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ [١٤] ». [١٥]
[١] في « ب » : « فلايكونوا ». وحذف نون الرفع بلا جازم وناصب لغة. راجع : النحوالوافي ، ج ١ ، ص ١٦٣.
[٢] في « ج » : « الأنبياء ».
[٣] في « ب » : « فلايكونوا ».
[٤] في البحار : « وقال ».
[٥] الأنعام (٦) : ٩٨.
[٦] في « ب ، د ، ص ، بس » : ـ / « لي ».
[٧] في « بس » : « سلبه ».
[٨] في مرآة العقول : « قوله : سلب إيمانه ، يحتمل بناء المفعول والفاعل. وعلى الثاني « ذلك » إشارة إلى الكذب ».
[٩] الوافي ، ج ٤ ، ص ٢٤١ ، ح ١٨٧٩ ؛ البحار ، ج ٦٩ ، ص ٢٢٦ ، ح ١٨.
[١٠] جَبَلهم الله تعالى ، يَجبُل ويجبِل : خلقهم ، وعلى الشيء : طَبَعه. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٢٨٩ ( جبل ).
[١١] في « ب » : « فلا يرتدّوا ».
[١٢] في « ب » : « فلا يرتدّوا ».
[١٣] في البحار : « يعير ».
[١٤] في مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٢٤٨ : « فإذا هو دعا ؛ فيه حثٌّ على الدعاء لحسن العاقبة وعدم الزيغ ، كما كان دأب الصالحين قبلنا ، وفيه دلالة أيضاً على أنّ الإيمان والسلب مسبّبان عن فعل الإنسان ؛ لأنّه يصير بذلك مستحقّاً للتوفيق والخذلان. وجملة القول في ذلك أنّ كلّ واحد من الإيمان والكفر قد يكون ثابتاً وقد يكون متزلزلاً يزول بحدوث ضدّه ؛ لأنّ القلب إذا اشتدّ ضياؤه وكمل صفاؤه استقرّ الإيمان وكلّ ما هو حقّ فيه ، وإذا اشتدّت