الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٨ - ١٣٦ ـ بَابُ الظُّلْمِ
عَمَّارِ بْنِ حَكِيمٍ [١] ، عَنْ عَبْدِ الْأَعْلى مَوْلى آلِ سَامٍ ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ـ مُبْتَدِئاً ـ : « مَنْ ظَلَمَ سَلَّطَ اللهُ عَلَيْهِ مَنْ يَظْلِمُهُ أَوْ عَلى عَقِبِهِ [٢] أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ ».
قَالَ [٣] : قُلْتُ : هُوَ يَظْلِمُ [٤] ، فَيُسَلِّطُ اللهُ [٥] عَلى عَقِبِهِ ، أَوْ عَلى عَقِبِ عَقِبِهِ؟
فَقَالَ : « إِنَّ اللهَ ـ عَزَّ وَجَلَّ ـ يَقُولُ : ( وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً ) [٦] ». [٧]
[١] روى الشيخ الصدوق في ثواب الأعمال ، ص ٢٧٨ ، ح ٣ ، شبه المضمون بسنده عن عبدالرحمن بن أبي نجران ، عن عامر بن حكيم ، عن المعلّى بن خنيس ، عن أبي عبدالله عليهالسلام . فلا يبعد اتّحاد عمّار بن حكيم وعامر بن حكيم ، ووقوع التحريف في أحد العنوانين.
[٢] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي. وفي المطبوع : ـ / « أو على عقبه ». وعَقِب الرجل : ولَدُهوولد ولده. الصحاح ، ج ١ ، ص ١٨٤ ( عقب ).
[٣] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار. وفي المطبوع : ـ / « قال ».
[٤] في « بر » والوافي : « يظلم هو ».
[٥] في الوافي : ـ / « الله ».
[٦] النساء (٤) : ٩. وفي مرآة العقول ، ج ١٠ ، ص ٣٠٢ : « لمّا كان استبعاد السائل عن إمكان وقوع مثل هذا ، لا عن أنّه ينافي العدل ، فأجاب عليهالسلام بوقوع مثله في قصّة اليتامى ؛ أو أنّه لمّا لم يكن له قابليّة فهم ذلك وأنّه لاينافي العدل ، أجاب بما يؤكّد الوقوع ؛ أو يقال : رفع عليهالسلام الاستبعاد بالدليل الإنّي وترك الدليل اللمّي ؛ والكلّ متقاربة .... وأمّا دفع توهّم الظلم في ذلك ، فهو أنّه يجوز أن يكون فعل الألم بالغير لطفاً لآخرين ، مع تعويض أضعاف ذلك الألم بالنسبة إلى من وقع عليه الألم ، بحيث إذا شاهد ذلك العوض رضي بذلك الألم ، كأمراض الأطفال ؛ فيمكن أن يكون الله تعالى أجرى العادة بأنّ من ظلم أحداً أو أكل مال يتيم ظلماً بأن يبتلي أولاده بمثل ذلك ، فهذا لطف بالنسبة إلى كلّ من شاهد ذلك أو سمع من مخبر علم صدقه ، فيرتدع عن الظلم على اليتيم وغيره ، ويعوّض الله الأولاد بأضعاف ما وقع عليهم أو أخذ منهم في الآخرة ؛ مع أنّه يمكن أن يكون ذلك لطفاً بالنسبة إليهم أيضاً ، فيصير سبباً لصلاحهم وارتداعهم عن المعاصي ، فإنّا نعلم أنّ أولاد الظلمة لو بقوا في نعمة آبائهم لطغوا وبغوا وهلكوا كما كان آباؤهم ، فصلاحهم أيضاً في ذلك وليس في شيء من ذلك ظلم على أحد ».
وقال العلاّمة الطباطبائي رضى الله عنه : « استشكال الراوي إنّما هو من باب استبعاد ذلك من الله ، وجوابه عليهالسلام إنّما هو لرفعه بالتمسّك بنفس كلامه تعالى. وأمّا كونه منه تعالى ظلماً بأخذ الإنسان بفعل الآخر ، فإشكال آخر غير مقصود في الرواية. وجوابه أنّ الامور التكوينيّة مرتبطة إلى أسباب اخر غير أسباب الحسن والقبح في الأفعال ، كما أنّ