الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٥٨ - ١٩٧ ـ بَابٌ فِي تَفْسِيرِ الذُّنُوبِ
سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ عليهالسلام يَقُولُ : « كَانَ أَبِي عليهالسلام يَقُولُ : نَعُوذُ [١] بِاللهِ مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ ، وَتُقَرِّبُ الْآجَالَ [٢] ، وَتُخْلِي الدِّيَارَ ، وَهِيَ : قَطِيعَةُ الرَّحِمِ ، وَالْعُقُوقُ ، وَتَرْكُ الْبِرِّ ». [٣]
٣٠١٠ / ٣. عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ ـ أَوْ [٤] بَعْضِ أَصْحَابِهِ ـ عَنْ أَيُّوبَ ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيى ، قَالَ : حَدَّثَنِي بَعْضُ أَصْحَابِنَا ، قَالَ :
قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام : « إِذَا فَشَا أَرْبَعَةٌ ظَهَرَتْ أَرْبَعَةٌ : إِذَا فَشَا الزِّنى ظَهَرَتِ الزَّلْزَلَةُ ، وَإِذَا فَشَا [٥] الْجَوْرُ فِي الْحُكْمِ احْتُبِسَ الْقَطْرُ [٦] ، وَإِذَا خُفِرَتِ الذِّمَّةُ [٧] أُدِيلَ [٨] لِأَهْلِ الشِّرْكِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ [٩] ، وَإِذَا مُنِعَتِ [١٠] الزَّكَاةُ ظَهَرَتِ الْحَاجَةُ [١١] ». [١٢]
[١] في « ص » : « يتعوّذ » بدل « نعوذ ». وفي « بف » والوافي : « يتعوّذ » بدل « يقول : نعوذ ».
[٢] في « بر » والوافي : « الأجل ».
[٣] الوافي ، ج ٥ ، ص ١٠٣٩ ، ح ٣٥٤٩ ؛ الوسائل ، ج ١٦ ، ص ٢٧٤ ، ح ٢١٥٥٢.
[٤] مفاد العطف هو الترديد في أنّ رواية عليّ بن إبراهيم ، عن أيّوب بن نوح هل كانت مباشرة أو بتوسّط بعضأصحابه. فالعطف تحويلي ترديدي.
[٥] في « ب » : « ظهر ».
[٦] في الوافي : « المطر ».
[٧] في شرح المازندراني : « اخفرت الذمّة ». و « خُفرت الذمّة » ، أي نقض العَهد بين المشركين والمسلمين. يقال : أخفرتُ الرجلَ وخفرتُ الرجلَ : إذا نقضت عهدَه وغدرتَ به ، والهمزة للسلب والإزالة ، أي أزلت خِفارته. و « الذمّة » و « الذِّمام » : بمعنى العهد ، والأمان ، والضمان ، والحرمة ، والحقّ. مجمع البحرين ، ج ٣ ، ص ٢٩١ ( خفر ) ؛ النهاية ، ج ٢ ، ص ١٦٨ ( ذمم ).
[٨] الدولة في الحرب : أن تدال إحدى الفئتين على الاخرى. والإدالة : الغلبة. وذلك لأنّهم ينقضون الأمان ويخالفون الله في ذلك ، فيورد الله عليهم نقيض مقصودهم ، كما أنّهم يمنعون الزكاة لحصول الغناء ، مع أنّها سبب لنموّ أموالهم ؛ فيذهب الله ببركتها ويحوجهم. راجع : مرآة العقول ، ج ١١ ، ص ٣٤٢ ؛ الصحاح ، ج ٤ ، ص ١٦٩٩ ( دول ).
[٩] في « د ، بر ، بف » : « الإيمان ».
[١٠] في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي والوسائل : « منعوا ».
[١١] « الحاجة » الفقر والمحنة. مجمع البحرين ، ج ٢ ، ص ٢٩٠ ( حوج ).
[١٢] الفقيه ، ج ١ ، ص ٥٢٤ ، ح ١٤٨٨ ؛ والتهذيب ، ج ٣ ، ص ١٤٧ ، ح ٣١٨ ، معلّقاً عن عبدالرحمن بن كثير ،