الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٤٣ - ١٦٥ ـ بَابُ الْكُفْرِ
مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ قَاصِداً إِلَيْهَا [١] ، فَلَيْسَ يَكُونُ قَصْدُهُ لِتَرْكِهَا [٢] اللَّذَّةَ [٣] فَإِذَا [٤] نُفِيَتِ [٥] اللَّذَّةُ وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ ، وَإِذَا [٦] وَقَعَ الِاسْتِخْفَافُ وَقَعَ الْكُفْرُ ».
قَالَ [٧] : وَسُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللهِ عليهالسلام ، وَقِيلَ لَهُ : مَا فَرْقٌ [٨] بَيْنَ مَنْ نَظَرَ إِلَى امْرَأَةٍ فَزَنى بِهَا [٩] ، أَوْ خَمْرٍ فَشَرِبَهَا ، وَبَيْنَ مَنْ تَرَكَ الصَّلَاةَ ، حَتّى لَايَكُونَ الزَّانِي وَشَارِبُ الْخَمْرِ مُسْتَخِفّاً ، كَمَا يَسْتَخِفُّ [١٠] تَارِكُ الصَّلَاةِ؟ وَمَا الْحُجَّةُ فِي ذلِكَ؟ وَمَا الْعِلَّةُ الَّتِي تَفْرُقُ [١١] بَيْنَهُمَا؟
قَالَ : « الْحُجَّةُ أَنَّ كُلَّ مَا أَدْخَلْتَ أَنْتَ نَفْسَكَ فِيهِ لَمْ يَدْعُكَ إِلَيْهِ دَاعٍ ، وَلَمْ يَغْلِبْكَ [١٢] غَالِبُ شَهْوَةٍ مِثْلَ الزِّنى وَشُرْبِ الْخَمْرِ [١٣] ، وَأَنْتَ دَعَوْتَ نَفْسَكَ إِلى تَرْكِ الصَّلَاةِ وَلَيْسَ ثَمَّ شَهْوَةٌ ، فَهُوَ الِاسْتِخْفَافُ بِعَيْنِهِ ، وَهذَا فَرْقُ [١٤] مَا بَيْنَهُمَا ». [١٥]
[١] أي قاصداً إلى تركها. والمراد هو ترك الصلاة عمداً. وفي الفقيه والعلل : « لتركها » بدل « إليها ».
[٢] في الوافي : « بتركها ».
[٣] في « ج ، د ، ص ، بر » : « للّذّة ».
[٤] في « ب ، ج ، د ، ص ، بس » : « وإذا ».
[٥] في « بر » : « نفينا ». وفي قرب الإسناد والعلل : « انتفت ».
[٦] في « بر ، بف » والوافي : « فإذا ».
[٧] الضمير المستتر في « قال » راجع إلى مسعدة بن صدقة.
[٨] هكذا في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي ومرآة العقول. وفي المطبوع : « الفرق ». وقال في مرآة العقول : « قوله عليهالسلام : ما فرق ، يمكن أن يقرأ على صيغة الفعل والاسم. وعلى التقديرين هو خبر « ما » الاستفهاميّة. وعلى الأوّل « بين » منصوب بالمفعوليّة. وعلى الثاني مجرور بالإضافة ».
[٩] في « ب » : ـ / « بها ».
[١٠] في « بر » والوافي : « كما استخفّ ». وفي « بس » : « كما مستخفّ ».
[١١] يجوز على بناء التفعيل أيضاً.
[١٢] في « ج ، د ، ص ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + / « عليه ».
[١٣] في الوافي : « مثل الزاني وشارب الخمر ».
[١٤] في مرآة العقول : « فرق ، يحتمل الوجهين السابقين ـ أي الفعل والاسم ـ وثالثاً ، وهو أن يقرأ : فرق ، بالتنوين ، فتكون « ما » للإبهام ».
[١٥] قرب الإسناد ، ص ٤٧ ، ح ١٥٤ ـ ١٥٥ ، عن هارون بن مسلم. الفقيه ، ج ١ ، ص ٢٠٦ ، ح ٦١٦ ، معلّقاً عن مسعدة بن صدقة ، إلى قوله : « وإذا وقع الاستخفاف وقع الكفر » ؛ علل الشرائع ، ص ٣٣٩ ، ح ١ ، بسنده عن هارون بن مسلم الوافي ، ج ٤ ، ص ١٨٩ ، ح ١٧٩٦ ؛ الوسائل ، ج ٤ ، ص ٤٢ ، ح ٤٤٦٤.