الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٩٢ - ٧ كِتَابُ فَضْلِ الْقُرْآنِ
اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالى : وَعِزَّتِي وَجَلَالِي وَارْتِفَاعِ مَكَانِي ، لَأُثِيبَنَّ عَلَيْكَ [١] الْيَوْمَ أَحْسَنَ الثَّوَابِ [٢] ، وَلَأُعَاقِبَنَّ عَلَيْكَ الْيَوْمَ أَلِيمَ الْعِقَابِ ».
قَالَ : « فَيَرْجِعُ [٣] الْقُرْآنُ رَأْسَهُ [٤] فِي صُورَةٍ أُخْرى ».
قَالَ : فَقُلْتُ لَهُ : يَا أَبَا جَعْفَرٍ ، فِي أَيِّ صُورَةٍ يَرْجِعُ؟
قَالَ [٥] : « فِي صُورَةِ رَجُلٍ [٦] شَاحِبٍ [٧] مُتَغَيِّرٍ يُبْصِرُهُ [٨] أَهْلُ الْجَمْعِ [٩] ، فَيَأْتِي الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِنَا ـ الَّذِي كَانَ [١٠] يَعْرِفُهُ وَيُجَادِلُ بِهِ أَهْلَ الْخِلَافِ ـ فَيَقُومُ بَيْنَ يَدَيْهِ ، فَيَقُولُ : مَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَنْظُرُ إِلَيْهِ الرَّجُلُ ، فَيَقُولُ : مَا أَعْرِفُكَ يَا عَبْدَ اللهِ ».
قَالَ [١١] : « فَيَرْجِعُ فِي صُورَتِهِ الَّتِي كَانَتْ فِي الْخَلْقِ الْأَوَّلِ ، وَيَقُولُ [١٢] : مَا تَعْرِفُنِي؟ فَيَقُولُ : نَعَمْ ، فَيَقُولُ الْقُرْآنُ : أَنَا الَّذِي أَسْهَرْتُ لَيْلَكَ ، وَأَنْصَبْتُ [١٣]
[١] في « ز » : « إليك ».
[٢] في شرح المازندراني : « ثواب ».
[٣] في « ب ، ج ، د ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فيرفع ». وفي « ز » : « فليرفع ». وفي حاشية « بف » : « فليرجع ».
[٤] في « ز » : ـ / « رأسه ».
[٥] في « بر ، بف » والوافي : + / « يرجع ». وفي شرح المازندراني : « فقال ».
[٦] في شرح المازندراني : ـ / « رجل ».
[٧] شَحَب يَشحَب شُحُوباً ، أي تغيّر من سَفر ، أو هُزال ، أو عمل ، أو جوع. ترتيب كتاب العين ، ج ٢ ، ص ٨٢٩ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ١٨١ ( شحب ).
ولعلّ رجوعه في هذه الصورة لسماعه الوعيد الشديد ، وهو وإن كان لمستحقّيه إلاّ أنّه لايخلو من تأثير لمن يطّلع عليه. أو هذه الصورة هي التي حدثت بملامسة العصاة ، وهي موجودة أيضاً في هذه الدار إلاّ أنّها لاتراها الأبصار ، والصورة السابقة صورته الحقيقية التي ناشية بذاته وكمالاته. أو تغيّر صورته للغضب على المخالفين ، أو للاهتمام بشفاعة المؤمنين ، كما في قوله عليهالسلام : « يقوم السقط مُحْبَنْطِئاً على باب الجنّة ». راجع : شرح المازندراني ، ج ١١ ، ص ٥ ؛ الوافى ، ج ٩ ، ص ١٦٩٨ ؛ مرآة العقول ، ج ١٢ ، ص ٤٧٦.
[٨] في « ب ، بر ، بف » وحاشية « ج ، ص » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « ينكره ».
[٩] يوم الجمع : يوم القيامة ؛ لاجتماع الناس فيه. مجمع البحرين ، ح ٤ ، ص ٣١٢ ( جمع ).
[١٠] في « بر » : ـ / « كان ».
[١١] في « ج » : « فقال ». وفي « بر » : ـ / « قال ».
[١٢] في « د ، ز ، ص ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار ، ج ٧ ، ص ٣١٩ : « فيقول ».
[١٣] « النَّصب » : الإعياء والتَعب. والفعل : نَصِب يَنصَب وأنْصَبَني هذا الأمر. ترتيب كتاب العين ، ج ٣ ،