الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٢ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
أَنْفُسِهِمْ [١] ، وَلَاتَرُدَّنِي فِي سُوءٍ [٢] اسْتَنْقَذْتَنِي مِنْهُ ، يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ ، أَسْأَلُكَ إِيمَاناً لَاأَجَلَ لَهُ دُونَ لِقَائِكَ ، تُحْيِينِي وَتُمِيتُنِي عَلَيْهِ ، وَتَبْعَثُنِي عَلَيْهِ إِذَا بَعَثْتَنِي [٣] ، وَابْرَأْ قَلْبِي مِنَ الرِّيَاءِ وَالسُّمْعَةِ وَالشَّكِّ فِي دِينِكَ.
اللهُمَّ أَعْطِنِي نَصْراً فِي دِينِكَ ، وَقُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ ، وَفَهْماً فِي خَلْقِكَ ، وَكِفْلَيْنِ [٤] مِنْ رَحْمَتِكَ ، وَبَيِّضْ وَجْهِي بِنُورِكَ ، وَاجْعَلْ رَغْبَتِي فِيمَا عِنْدَكَ ، وَتَوَفَّنِي فِي سَبِيلِكَ عَلى مِلَّتِكَ وَمِلَّةِ رَسُولِكَ.
اللهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ [٥] مِنَ الْكَسَلِ وَالْهَرَمِ [٦] وَالْجُبْنِ [٧] وَالْبُخْلِ وَالْغَفْلَةِ وَالْقَسْوَةِ وَالْفَتْرَةِ [٨] وَالْمَسْكَنَةِ ، وَأَعُوذُ بِكَ يَا رَبِّ مِنْ نَفْسٍ لَاتَشْبَعُ [٩] ، وَمِنْ قَلْبٍ لَايَخْشَعُ ، وَمِنْ دُعَاءٍ لَايُسْمَعُ ، وَمِنْ صَلَاةٍ لَاتَنْفَعُ [١٠] ، وَأُعِيذُ بِكَ نَفْسِي وَأَهْلِي وَذُرِّيَّتِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ.
اللهُمَّ إِنَّهُ لَايُجِيرُنِي [١١] مِنْكَ أَحَدٌ ، وَلَاأَجِدُ مِنْ دُونِكَ مُلْتَحَداً [١٢] ، فَلَا تَخْذُلْنِي ،
[١] في « ج ، بر ، بف » وشرح المازندراني والوافي : + / « ولا تخزني مع الأشرار ».
[٢] في « ب ، د ، ز ، ص ، بس » وحاشية « بر » وشرح المازندراني : « شرّ ».
[٣] في « بر » : ـ / « إذا بعثتني ».
[٤] « الكِفْل » : الضِّعف من الأجر أو الإثم. المصباح المنير ، ص ٥٣٦ ( كفل ).
[٥] في شرح المازندراني ، ج ١٠ ، ص ٤١٤ : « استعاذته عليهالسلام من أمثال هذه الامور ممّا علم براءة ساحة عصمته عنهايشعر بجواز الدعاء فيما علمت السلامة منه. وذلك لأنّ للدعاء فائدتين : الاولى : تحصيل المطلوب. والثانية : كونه عبادة ، وإظهاراً للعجز والعبوديّة ، فإن انتفت الاولى تبقى الثانية. ودعاؤه عليهالسلام من هذا القبيل مع ما فيه من أنّه تعليم للُامّة ».
[٦] « الهَرَم » : الكِبَر. وقد هَرِم يَهْرَم فهو هَرِم. النهاية ، ج ٥ ، ص ٢٦١ ( هرم ).
[٧] في « بس » : « والجبر ».
[٨] في « ز » : « والعثرة ».
[٩] في الوافي : « من بطن لايشبع ».
[١٠] في حاشية « بر » : « لاترفع ».
[١١] في الوافي : « لن يجيرني ». و « لايجيرني » ، أي لايؤمنني ولا ينقذني ، من قولهم : أجاره : أنقذه وأعاذه. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٥٢٥ ( جور ).
[١٢] التحد إلى كذا : مال إليه. قال تعالى : ( وَلَنْ تَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً ) [ الكهف (١٨) : ٢٧ ] ، أي التجاءً أو