الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٣ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
وَلَاتُرْدِنِي فِي هَلَكَةٍ ، وَلَاتُرِدْنِي بِعَذَابٍ ، أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلى دِينِكَ ، وَالتَّصْدِيقَ بِكِتَابِكَ ، وَاتِّبَاعَ رَسُولِكَ.
اللهُمَّ اذْكُرْنِي بِرَحْمَتِكَ ، وَلَاتَذْكُرْنِي بِخَطِيئَتِي ، وَتَقَبَّلْ [١] مِنِّي ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.
اللهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَ مَنْطِقِي وَثَوَابَ مَجْلِسِي رِضَاكَ عَنِّي ، وَاجْعَلْ عَمَلِي وَدُعَائِي خَالِصاً لَكَ ، وَاجْعَلْ ثَوَابِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ ، وَاجْمَعْ لِي جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ ، وَزِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ ، إِنِّي إِلَيْكَ رَاغِبٌ.
اللهُمَّ غَارَتِ النُّجُومُ ، وَنَامَتِ الْعُيُونُ ، وَأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ ، لَايُوَارِي مِنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ [٢] ، وَلَاسَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ ، وَلَاأَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ [٣] ، وَلَابَحْرٌ لُجِّيٌّ [٤] ، وَلَاظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ، تُدْلِجُ [٥] الرَّحْمَةَ [٦] عَلى مَنْ تَشَاءُ مِنْ خَلْقِكَ ، تَعْلَمُ خَائِنَةَ الْأَعْيُنِ
موضع التجاءٍ. المفردات للراغب ، ص ٧٣٧ ( لحد ).
[١] في « ب » : « فتقبّل ».
[٢] في شرح المازندراني : « المواراة : الستر. و « ساج » : اسم فاعل من سجا بمعنى : رَكَد واستقرّ ، يعني لايستقرّمنك ليل راكد ظلامه مستقرّ قد بلغ غايته. كذا في المفتاح. ويمكن أن يكون من سجّى بمعنى غطّى. قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الليل الساجي ؛ لأنّه يغطّي بظلامه وسكونه. يعني لايستر منك شيئاً ليلٌ يغطّي الأشياء بظلامه ». راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٣٤٤ ( سجا ).
[٣] في شرح المازندراني : « في المفتاح : المهاد : جمع مُهْد ، أي ذات أمكنة مستوية ممهّدة. انتهى. وفيه تأمّل. ويمكن أن يكون جمع مُهْدَة ، كبِرام جمع بِرْمة للقِدْر. والمُهْدَة : ما ارتفع من الأرض ، أو ما انخفض منها في سهولة واستواء ».
[٤] في شرح المازندراني : « لجّي ، بضمّ اللام وقد تكسر ، وتشديد الجيم المكسورة ، أي عظيم. وفي النهاية : لُجّة البحر : معظمه ». راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٢٣٣ ( لجج ).
[٥] « الإدلاج » : السير في الليل كلّه ، أو السير في أوّله ، أو السير في السحر. في شرح المازندراني : « والمعنى علىأيّ تقدير : تسير رحمتك وإعانتك وتوفيقك ولطفك إلى من تشاء من خلقك ، ولولا ذلك لم يصدر من أحد خير. والغرض منه إظهار الشكر على تلك النعمة وطلب الزيادة عليها ».
[٦] في مرآة العقول : « لعلّ فيه حذفاً وإيصالاً ، أو « الرحمة » منصوب بنزع الخافض ، أو هو مرفوع بالفاعليّة ؛ إذ الإدلاج لازم ».