الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥٦٥ - ٦٠ ـ بَابُ دَعَوَاتٍ مُوجَزَاتٍ لِجَمِيعِ الْحَوَائِجِ لِلدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ
فَقَالَ : ظَنَنْتُ ـ يَا رَسُولَ اللهِ ـ أَنَّ الَّذِي كَانَ [١] مَعَكَ دِحْيَةُ الْكَلْبِيُّ قَدِ اسْتَخْلَيْتَهُ لِبَعْضِ شَأْنِكَ ، فَقَالَ : ذَاكَ جَبْرَئِيلُ عليهالسلام يَا أَبَا ذَرٍّ [٢] ، وَقَدْ قَالَ : أَمَا [٣] لَوْ سَلَّمَ عَلَيْنَا لَرَدَدْنَا عَلَيْهِ. فَلَمَّا عَلِمَ أَبُو ذَرٍّ أَنَّهُ كَانَ جَبْرَئِيلَ عليهالسلام ، دَخَلَهُ مِنَ النَّدَامَةِ ـ حَيْثُ لَمْ يُسَلِّمْ عَلَيْهِ ـ مَا شَاءَ اللهُ.
فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صلىاللهعليهوآلهوسلم : مَا هذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَدْعُو بِهِ؟ فَقَدْ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عليهالسلام أَنَّ لَكَ دُعَاءً تَدْعُو بِهِ مَعْرُوفاً فِي السَّمَاءِ.
فَقَالَ : نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ ، أَقُولُ : اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمْنَ وَالْإِيمَانَ بِكَ [٤] ، وَالتَّصْدِيقَ بِنَبِيِّكَ ، وَالْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ ، وَالشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ ، وَالْغِنى عَنْ شِرَارِ النَّاسِ ». [٥]
٣٤٦٣ / ٢٦. عَلِيٌّ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ :
أَخَذْتُ هذَا الدُّعَاءَ عَنْ [٦] أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عليهماالسلام ، قَالَ : وَكَانَ أَبُو جَعْفَرٍ عليهالسلام يُسَمِّيهِ الْجَامِعَ [٧] :
« بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ، أَشْهَدُ أَنْ لَاإِلهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لَاشَرِيكَ لَهُ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ ، آمَنْتُ بِاللهِ ، وَبِجَمِيعِ رُسُلِهِ ، وَبِجَمِيعِ مَا أَنْزَلَ بِهِ عَلى جَمِيعِ
[١] في « ب ، ج ، د ، ز ، ص ، بس » والبحار : ـ / « كان ».
[٢] في البحار : ـ / « يا أباذرّ ».
[٣] في « ص » : ـ / « أما ».
[٤] في « ب ، ج ، د ، ز ، بر ، بس ، بف » والوافي والبحار : ـ / « بك ».
[٥] الأمالي للصدوق ، ص ٣٤٥ ، المجلس ٥٥ ، ح ٣ ، عن أحمد بن عليّ بن إبراهيم بن هاشم ، قال : حدّثني أبي ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن الحسن بن محبوب ، مع اختلاف يسير ؛ رجال الكشّي ، ص ٢٥ ، ح ٤٩ ، بسند آخر ، مع اختلاف الوافي ، ج ٩ ، ص ١٦٦٤ ، ح ٨٩٢٨ ؛ البحار ، ج ٢٢ ، ص ٤٠٠ ، ح ٩.
[٦] في « د ، ز ، بر ، بس » والوافي : « من ».
[٧] في شرح المازندراني : « في النهاية : الجامع من الدعاء ، هو الذي يجمع الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة ، أو يجمع الثناء على الله تعالى وآداب المسألة ». راجع : النهاية ، ج ١٠ ، ص ٢٩٥ ( جمع ).