الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧١ - ما جاء في أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام = مناظرة أبي جعفر عليه السلام مع عبد اللّه بن نافع
قطريها [١] أحدا تبلغني [٢] إليه المطايا [٣] يخصمني أن عليا عليهالسلام قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحلت إليه ، فقيل له : ولا ولده [٤]؟ فقال : أفي [٥] ولده عالم؟ فقيل له : هذا أول جهلك ؛ وهم يخلون من عالم؟! قال : فمن عالمهم اليوم؟ قيل : محمد بن علي بن الحسين بن علي عليهمالسلام.
قال : فرحل إليه [٦] في صناديد [٧] أصحابه حتى أتى المدينة ، فاستأذن على أبي جعفر عليهالسلام ، فقيل له : هذا عبد الله بن نافع.
فقال : «وما يصنع [٨] بي وهو يبرأ مني ومن أبي طرفي النهار؟»
فقال له أبو بصير الكوفي : جعلت فداك ، إن هذا يزعم أنه لو [٩] علم أن بين قطريها أحدا تبلغه المطايا إليه يخصمه أن [١٠] عليا عليهالسلام قتل أهل النهروان وهو لهم غير ظالم لرحل إليه.
فقال له [١١] أبو جعفر عليهالسلام : «أتراه جاءني مناظرا؟» قال : نعم ، قال [١٢] : «يا غلام ، اخرج فحط [١٣] رحله [١٤] ، وقل له : إذا كان الغد فأتنا».
[١] في شرح المازندراني : «أي بين ناحيتي الأرض ؛ يعني المشرق والمغرب ، والقطر بالضم : الناحية». وراجع : المصباح المنير ، ص ٥٠٨ (قطر).
[٢] في «بف» : «يبلغني».
[٣] المطايا : جمع المطية ، وهي الناقة التي يركب مطاها ، أي ظهرها ، أو هي الدابة تمطو ، أي تسرع في سيرها. راجع : النهاية ، ج ٤ ، ص ٣٤٠ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٤٩ (مطا).
[٤] في شرح المازندراني : «فقيل له : ولا ولده ، كأنه عطف على أحد بحسب المعنى ، أي ما علمت بين قطريها أحدا ولا ولده». وفي الوافي : «ولا ولده ؛ يعني ولا ولده أهلا لذلك؟».
[٥] في «ن» : «أو في».
[٦] في الوافي : ـ «إليه».
[٧] صناديد القوم : أشرافهم وعظماؤهم ورؤساؤهم ، الواحد : صنديد ، وكل عظيم غالب صنديد. راجع : النهاية ، ج ٣ ، ص ٥٥ (صند).
[٨] في «بح» : «وما نصنع».
[٩] في «جت» : + «كان».
[١٠] في «بف» والوافي : «بأن».
[١١] في «د ، ع ، بف ، بن» والوافي : ـ «له».
[١٢] في «د ، م ، ن ، بف» والوافي : «فقال».
[١٣] «فحط» : أمر من حط الشيء يحطه ، إذا أنزله وألقاه. راجع : النهاية ، ج ١ ، ص ٤٠٢ (حطط).
[١٤] الرحل : هو ما يستصحبه الرجل من الأثاث ، ورحل الشخص : مأواه ، ثم اطلق على أمتعة المسافر لأنها