الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٦٧٠ - قصّة أبيذرّ (حديث أبيذرّ رضى الله عنه)
الذئب وما أتاه به [١] حتى بلغ مكة ، فدخلها في ساعة حارة وقد تعب ونصب ، فأتى زمزم وقد عطش ، فاغترف دلوا فخرج [٢] لبن [٣] ، فقال في نفسه : هذا والله يدلني على أن ما خبرني [٤] الذئب وما جئت له حق ، فشرب وجاء إلى جانب من جوانب المسجد ، فإذا حلقة من قريش ، فجلس إليهم ، فرآهم يشتمون النبي صلىاللهعليهوآله كما قال الذئب ، فما زالوا في ذلك من ذكر النبي صلىاللهعليهوآله والشتم له حتى جاء أبو طالب من آخر النهار ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : كفوا فقد جاء عمه.
قال : فكفوا ، فما زال يحدثهم [٥] ويكلمهم حتى كان آخر النهار ، ثم قام وقمت على أثره ، فالتفت إلي فقال [٦] : اذكر حاجتك ، فقلت : هذا النبي المبعوث [٧] فيكم؟ قال : وما تصنع به؟ قلت : أومن به وأصدقه وأعرض عليه نفسي ، ولا يأمرني بشيء إلا أطعته [٨] ، فقال : وتفعل؟ فقلت : نعم ، قال : فتعال [٩] غدا في هذا الوقت إلي حتى أدفعك [١٠] إليه.
قال : «فبت [١١] تلك الليلة في المسجد حتى إذا كان الغد جلست معهم ، فما زالوا في ذكر النبي صلىاللهعليهوآله وشتمه حتى إذا [١٢] طلع أبو طالب ، فلما رأوه قال بعضهم لبعض : أمسكوا قد [١٣] جاء عمه ، فأمسكوا ، فما زال يحدثهم حتى قام ، فتبعته فسلمت عليه ،
إناء صغير من جلد يتخذ للماء ، كالسطيحة ونحوها ، وجمعها : أداوى». الصحاح ، ج ٦ ، ص ٢٢٦٦ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٢ (أدا).
[١] في «جت» والوافي والبحار : + «فمشى».
[٢] في البحار والوافي : + «له».
[٣] في «ن ، بح ، بن ، جت ، جد» : «لبنا».
[٤] في «بف ، جت» : «أخبرني». وفي البحار : + «به».
[٥] في «بح» : «تحدثهم».
[٦] في «بن ، جت» : «وقال».
[٧] في «بح» : + «قد بعث».
[٨] في «م» : «أطعت».
[٩] في «بن ، جد» : «فقال : تعال».
[١٠] في الوافي : «أرفعك».
[١١] هكذا في «د ، ل ، ن ، بح ، بف ، بن ، جت ، جد» والوافي. وفي سائر النسخ والمطبوع : «بت».
[١٢] في «ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جت» : ـ «إذا».
[١٣] هكذا في معظم النسخ التي قوبلت. وفي «جت» والمطبوع والوافي : «فقد».