الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٥١٠ - إنّ عامّة الصحابة نقضوا عهدهم وارتدّوا بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله = رؤيا رآها رسول اللّه صلى الله عليه و آله
١٥٠٩٦ / ٢٨١. سهل بن زياد [١] ، عن محمد بن عبد الحميد ، عن يونس ، عن علي بن عيسى القماط ، عن عمه ، قال :
سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «هبط جبرئيل عليهالسلام على رسول الله صلىاللهعليهوآله ورسول الله صلىاللهعليهوآله كئيب [٢] حزين ، فقال : يا رسول الله ، ما لي أراك كئيبا حزينا؟
فقال : إني رأيت الليلة رؤيا.
قال : وما الذي رأيت؟
قال : رأيت بني أمية يصعدون المنابر ، وينزلون منها.
قال [٣] : والذي بعثك بالحق نبيا [٤] ما علمت بشيء من هذا.
وصعد جبرئيل عليهالسلام إلى السماء ، ثم أهبطه الله ـ جل ذكره ـ بآي من القرآن يعزيه [٥] بها : قوله : (أَفَرَأَيْتَ إِنْ مَتَّعْناهُمْ سِنِينَ ثُمَّ جاءَهُمْ ما كانُوا يُوعَدُونَ ما أَغْنى عَنْهُمْ ما كانُوا يُمَتَّعُونَ) [٦] وأنزل [٧] الله جل ذكره : (إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَما أَدْراكَ ما لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [٨] للقوم [٩] ، فجعل الله ـ عزوجل ـ ليلة القدر لرسوله [١٠] خيرا من
يعقوب ، عن شعيب العقرقوفي الوافي ، ج ٤ ، ص ٣٠٦ ، ح ١٩٨٦.
[١] السند معلق كسابقه.
[٢] الكئيب : فعيل من الكآبة والكأبة ، وهو سوء الحال وتغير النفس بالانكسار من شدة الهم والحزن. راجع : لسان العرب ، ج ١ ، ص ٦٩٤ (كأب).
[٣] في «ن ، بف ، بن» والوافي : «فقال».
[٤] في «د ، ع ، ل ، بف» : ـ «نبيا».
[٥] «يعزيه» أي يسليه. راجع : المصباح المنير ، ص ٤٠٨ (عزا).
[٦] الشعراء (٢٦) : ٢٠٥ ـ ٢٠٧. وفي المرآة : «قوله : (ما كانُوا يُوعَدُونَ) فسره الأكثر بقيام الساعة ، وفسر في أكثرأخبارنا بقيام القائم عليهالسلام ، وهذا أنسب بالتسلية».
[٧] في «بح» : «فأنزل».
[٨] القدر (٩٧) : ١ ـ ٣.
[٩] في «بن» : ـ «للقوم». وفي شرح المازندراني : «قوله : للقوم ، صفة لألف شهر ، والمراد بهم بنو امية ، وتعلقه بخير وحمل القوم على المؤمنين بعيد». وفي الوافي : «حوسب ملك بني امية ، فكان ألف شهر من دون زيادة يوم ونقصان يوم ، وهذا من جملة إخباره صلىاللهعليهوآله بالغيب».
[١٠] في «ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» : ـ «لرسوله».