الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٣١٥ - ما جاء في رسول اللّه صلى الله عليه و آله = في زهد النبيّ صلى الله عليه و آله و أدبه و زهد عليّ عليه السلام
التواضع [١] لربه جل وعز ، وما سئل شيئا قط فيقول : لا ، إن كان أعطى ؛ وإن لم يكن قال : يكون [٢] ، وما أعطى على الله شيئا [٣] قط إلا سلم ذلك إليه حتى إن [٤] كان ليعطي الرجل الجنة ، فيسلم الله ذلك له».
ثم [٥] تناولني [٦] بيده [٧] ، وقال : «وإن كان صاحبكم [٨] ليجلس جلسة العبد ، ويأكل إكلة العبد ، ويطعم الناس خبز البر واللحم ، ويرجع إلى أهله [٩] ، فيأكل الخبز والزيت ، وإن كان ليشتري القميص السنبلاني [١٠] ، ثم يخير [١١] غلامه خيرهما ، ثم يلبس الباقي ، فإذا جاز أصابعه قطعه ، وإذا جاز كعبه حذفه ، وما ورد عليه أمران قط كلاهما لله رضا
[١] في الوافي : «فيختار التواضع ؛ يعني الرد ؛ فإن ترك الدنيا والزهد فيها تواضع لله سبحانه».
[٢] في الأمالي للطوسي : + «إن شاء الله تعالى». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : قال : يكون ، أي يحصل بعد ذلك فنعطيك». وقد روي عن الإمام الصادق عليهالسلام أنه قال : «ما سئل رسول الله صلىاللهعليهوآله شيئا قط ، فقال : لا ، إن كان عنده أعطاه ، وإن لم يكن عنده قال : يكون إن شاء الله». راجع : مستدرك الوسائل ، ج ٧ ، ص ٢٠٤ ، ح ٨٠٤١.
[٣] في الوافي : «ضمن الإعطاء معنى الضمان فعداه ب «على» ؛ يعني ما ضمن على الله شيئا أن يعطيه أحد». وفي المرآة : «قوله عليهالسلام : وما أعطى على الله ، أي معتمدا ومتوكلا على الله ، ويحتمل أن تكون «على» بمعنى «عن» ، أي عنه ومن قبله».
[٤] في «بح» : «انه».
[٥] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بح ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «من». وفي المرآة : «في كثير من النسخ : من يناوله بيده ، فلعله بيان وتفسير ، أو بدل لقوله : ذلك ، أو الباء السببية فيه مقدرة ، أي يسلم ذلك له بأن يبعث إليه من يعطيه بيده. ولعله تصحيف».
[٦] في «د ، ع ، ل ، م ، ن ، بن ، جد» وحاشية «جت» : «يناوله». وفي «بح» : «يناله».
[٧] في الوافي : «ثم تناولني ، أي أخذني».
[٨] «إن» ، هي المخففة للتأكيد بحذف ضمير الشأن ، والمراد بالصاحب أمير المؤمنين عليهالسلام ، قال العلامة الفيض : «سماه صاحب الشيعة ؛ لنسبتهم إليه».
[٩] في الأمالي للطوسي : «رحله».
[١٠] في «ع ، جد» وحاشية «د ، م ، ن» : «السبلاني». وفي الأمالي للطوسي : «القميصين السنبلانيين» بدل «القميص السنبلاني». والسنبلاني ، سابغ الطول ، يقال : سنبل ثوبه ، إذا أسبله وجره من خلفه أو أمامه ، والنون زائدة ؛ أو منسوب إلى بلد بالروم ، وسنبلان وسنبل : بلدان بالروم ، بينهما عشرون فرسخا. راجع : النهاية ، ج ٢ ، ص ٤٠٦ ؛ القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٣٤٣ (سنبل).
[١١] في «بن» : «فيخير» بدل «ثم يخير».