الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢٩١ - ما جاء في أبي جعفر محمّد بن عليّ عليه السلام = حديث نافع مولى عمر بن الخطّاب مع أبي جعفر عليه السلام
قال [١] : «أخبرك بقولي ، أو [٢] بقولك؟».
قال : أخبرني بالقولين جميعا.
قال : «أما في قولي ، فخمسمائة سنة [٣] ، وأما في قولك ، فستمائة سنة» [٤].
قال : فأخبرني عن قول الله ـ عزوجل ـ لنبيه : (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رُسُلِنا أَجَعَلْنا مِنْ دُونِ الرَّحْمنِ آلِهَةً يُعْبَدُونَ) [٥] من الذي سأل [٦] محمد صلىاللهعليهوآله وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟
قال : فتلا أبو جعفر عليهالسلام هذه الآية «(سُبْحانَ الَّذِي أَسْرى بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بارَكْنا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آياتِنا)[٧] فكان من الآيات التي أراها الله ـ تبارك وتعالى ـ محمدا صلىاللهعليهوآله حيث أسرى به إلى بيت المقدس أن حشر الله ـ عز ذكره ـ الأولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل عليهالسلام ، فأذن شفعا ، وأقام شفعا ، وقال في أذانه [٨] حي على خير العمل [٩] ، ثم تقدم محمد صلىاللهعليهوآله ، فصلى [١٠] بالقوم ، فلما [١١] انصرف قال لهم [١٢] : على ما تشهدون وما كنتم تعبدون؟ قالوا : نشهد أن لا إله
[١] في «ن ، بن ، جت» وتفسير القمي : «فقال».
[٢] في حاشية «بح ، جت» : «أم».
[٣] في المرآة : «هذا هو الذي دلت عليه أكثر أخبارنا في قدر زمان الفترة. وقد روى الصدوق في كتاب إكمال الدين ... عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : كان بين عيسى ومحمد صلىاللهعليهوآله خمسمائة عام ، وهذا هو الصحيح ... وأما العامة فقد اختلفوا فيه على أقوال».
[٤] في «جد» : ـ «سنة».
[٥] الزخرف (٤٣) : ٤٥.
[٦] في «بح» وحاشية «م ، جت» وشرح المازندراني والوافي والبحار ، ج ١٨ : «سأله». وفي «بف» : «يسأل».
[٧] الإسراء (١٧) : ١.
[٨] في تفسير القمي : «إقامته».
[٩] في الوافي : «كنى عليهالسلام بذلك عن تخطئة عمر في نهيه عن هذه الكلمة في الأذان».
[١٠] في حاشية «بح» وتفسير القمي ، ج ٢ : «وصلى».
[١١] في «بن» : «ثم».
[١٢] في تفسير القمي ، ج ١ : «قال الله له : سل يا محمد من أرسلنا من قبلك من رسلنا ، أجعلنا من دون الرحمن آلهة يعبدون؟ فقال رسول الله صلىاللهعليهوآله» بدل «قال لهم». وفي تفسير القمي ، ج ٢ : «فأنزل الله عليه : (وَسْئَلْ مَنْ أَرْسَلْنا) إلى قوله (يُعْبَدُونَ) فقال لهم رسول الله صلىاللهعليهوآله» بدل «فلما انصرف ، قال لهم».