الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٢١٩ - في الطبّ = في أنّ غالب الأدواء له مادّة في الجسد
فيومئذ سمي [١] المعالج الطبيب [٢]». [٣]
١٤٨٦٨ / ٥٣. عنه ، عن أحمد ، عن ابن فضال ، عن ابن بكير ، عن أبي أيوب :
عن أبي عبد الله عليهالسلام ، قال : «ما من داء إلا وهو سارع [٤] إلى الجسد ينتظر [٥] متى [٦] يؤمر به ، فيأخذه».
وفي رواية أخرى : «إلا الحمى ؛ فإنها ترد ورودا» [٧]. [٨]
[١] في «ن» : «يسمى».
[٢] في «د ، بح» : «بالطبيب».
[٣] الوافي ، ج ٢٤ ، ص ٢٠٢ ، ح ٢٣٨٩٧ ؛ وج ٢٦ ، ص ٥٢٥ ، ح ٢٥٦١٦ ؛ الوسائل ، ج ٢٥ ، ص ٢٢١ ، ح ٣١٧٣٦ ؛ البحار ، ج ٦٢ ، ص ٦٢ ، ح ٢.
[٤] في «ع ، بح ، بف ، جت ، جد» وشرح المازندراني والوافي والمرآة والبحار : «شارع». وفي «ن ، بن» وحاشية «د» : «يسارع».
[٥] في البحار : «ينظر».
[٦] في «بف» : «حتى».
[٧] في مرآة العقول ، ج ٢٥ ، ص ٢٠٠ : «لعل المراد أن غالب الأدواء لها مادة في الجسد تشتد ذلك حتى ترد عليه بإذن الله ، بخلاف الحمى ؛ فإنها قد ترد بغير مادة ، بل بالأسباب الخارجة ، كورود هواء بارد أو حار عليه مثلا».
وقال المحقق الشعراني في هامش الوافي : «الأمراض على قسمين : قسم منه من مبدأ داخلي بأن يكون من فساد مزاج بعض الأعضاء وتوقفه عن عمله ومنصبه ، كالكلية تتوقف عن إدرار البول فينتشر منه السمومات في البدن ولا تندفع بدفع البول ، والمعدة تتوقف عن هضم الغذاء فلا يصل إلى سائر الأعضاء ما تحتاج إليه ، والكبد يتوقف عن عمله وعن إفراز الصفراء ، وهكذا ، وهذه الأمراض سارع إلى الجسد ولها طريق إليه والجسد في معرض الابتلاء بها.
وقسم آخر من الأمراض من العلل الخارجية عن البدن ، كالجدري والحصبة في الأطفال وسائر الحميات ؛ فإنها من جراثيم ترد على البدن من خارجه ومن فساد الهواء وعفونته ، وهذه كلها حميات ليس مبدؤها فساد مزاج شيء من الأعضاء ، فلذا قال عليهالسلام : إلا الحمى ؛ فإنها ترد ورودا.
فإن قيل : قد لا ينفك القسم الأول عن الحمى ، كما قد ينفك القسم الثاني عنها.
قلنا : أما الحمى في القسم الأول فليس هو نفسه مرضا ، بل هو عرض لمرض ، وأصل المرض فساد مزاج العضو ، وأما القسم الثاني إن كان فهو نادر جدا ؛ لأن الأمراض العفونية الواردة على البدن من الجراثيم المنتشرة في الهواء والماء ، لا تنفك عن الحمى في غالب الأمر».
[٨] تحف العقول ، ص ١١٠ ، عن أمير المؤمنين عليهالسلام ؛ فقه الرضا عليهالسلام ، ص ٣٤١ ، وفيهما مع اختلاف يسير. راجع : الكافي ، كتاب الأطعمة ، باب كراهية كثرة الأكل ، ح ١١٥٥٨ ؛ والمحاسن ، ص ٤٤٧ ، كتاب المآكل ، ح ٣٤١ ؛