الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ١٧ - مواعظ أبي عبداللّه جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام = رسالة أبي عبداللّه عليه السلام إلى جماعة الشيعة
في قوله : (وَجَعَلْناهُمْ [١] أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ) [٢] فتدبروا هذا واعقلوه ولا تجهلوه ، فإنه [٣] من يجهل [٤] هذا وأشباهه مما افترض الله عليه في كتابه مما أمر الله [٥] به ونهى عنه ، ترك دين الله ، وركب معاصيه ، فاستوجب سخط الله ، فأكبه الله [٦] على وجهه في النار».
وقال [٧] : «أيتها العصابة المرحومة المفلحة ، إن الله أتم [٨] لكم ما آتاكم من الخير ، واعلموا أنه ليس من علم الله ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق الله [٩] في دينه بهوى ولا [١٠] رأي ولا مقاييس ، قد أنزل الله القرآن ، وجعل فيه تبيان كل شيء ، وجعل للقرآن ولتعلم [١١] القرآن أهلا لايسع [١٢] أهل علم [١٣] القرآن الذين آتاهم الله علمه [١٤] أن يأخذوا فيه [١٥] بهوى ولا رأي ولا مقاييس ، أغناهم الله عن ذلك بما آتاهم من علمه ،
[١] هكذا في القرآن والوافي والبحار. وفي النسخ والمطبوع : «وجعلنا منهم».
[٢] القصص (٢٨) : ٤١.
[٣] في «بف» والوافي : «فإن».
[٤] في «جت» والوافي : «جهل».
[٥] في «ع ، ل ، بف ، بن» والوافي وشرح المازندراني : ـ «الله».
[٦] في شرح المازندراني : «في الإكباب مبالغة في التعذيب والإذلال ، يقال : كبه : وأكبه : إذا ألقاه على وجهه فأكب هو ، ف «كب» متعد و «أكب» متعد ولازم على خلاف المعهود. وفيه تنبيه على أنه ينبغي لأهل الحق أن يعلموا ما يخرجهم عن دينه وما يكمل به دينهم». وراجع : الصحاح ، ج ١ ، ص ٢٠٧ ؛ المفردات للراغب ، ص ٦٩٥ ؛ القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٢١٨ (كبب).
[٧] في «م» : «فقال».
[٨] في مرآة العقول : «قوله عليهالسلام : إن الله أتم ، الظاهر أنه بالتشديد ، وهو بشارة بأن الله يتم هذا الأمر ، أي أمر التشيع لخواص الشيعة. ويحتمل أن يكون بالتخفيف حرف شرط وتكون قيدا للفلاح ، أي فلاحكم مشروط بأن يتم الله لكم الأمر ولا تضلوا بالفتن على قياس ما مر».
[٩] في «بح» : «خلقه».
[١٠] في البحار : ـ «لا».
[١١] في «ع ، ل ، م ، ن ، بف ، بن» وحاشية «بح» والوافي والوسائل ، ح ٨٦٢٩ : «وتعلم». وفي «د» وحاشية «ن ، بح» وشرح المازندراني : «ولعلم».
[١٢] في «بف ، جت» : «لا يسمع». وفي «د ، م ، ن» وحاشية «بح ، جد» : «لا يسيغ».
[١٣] في البحار : ـ «علم».
[١٤] في شرح المازندراني : + «كله».
[١٥] في الوسائل ، ح ٨٦٢٩ : «في دينهم».