الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٦٢ - تفسير الآيات = تفسير قوله تعالى «فَقَالُوا رَبَّنَا بَـعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا»
فقال : «لا ، الفتى : المؤمن [١] ، إن أصحاب الكهف كانوا شيوخا ، فسماهم الله ـ عزوجل ـ فتية بإيمانهم [٢]». [٣]
١٥٤١٢ / ٥٩٧. محمد [٤] ، عن أحمد بن محمد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن سدير ، قال :
سأل رجل أبا جعفر عليهالسلام عن قول الله عزوجل : (فَقالُوا رَبَّنا باعِدْ بَيْنَ أَسْفارِنا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) [٥] فقال : «هؤلاء قوم كانت [٦] لهم قرى متصلة ينظر بعضهم إلى بعض ، وأنهار جارية ، وأموال ظاهرة ، فكفروا بأنعم الله ، وغيروا ما بأنفسهم [٧] ، فأرسل الله ـ عزوجل ـ عليهم سيل العرم [٨] ، فغرق [٩] قراهم ، وأخرب [١٠] ديارهم ، وأذهب [١١] بأموالهم [١٢] ،
[١] في شرح المازندراني : «كأنه عليهالسلام سأل عن كل من يستحق هذا الاسم ، أو عمن هو أولى به ، وقوله : لا ، حينئذظاهر ؛ إذ الفتى كما يطلق على الشاب يطلق على الكريم والسخي ، والمؤمن يبذل نفسه وماله في سبيل الله ، فهو أحق وأولى بهذا الاسم». وللمزيد راجع : مرآة العقول ، ج ٢٦ ، ص ٦٠٦.
[٢] في حاشية «د» : «لإيمانهم».
[٣] تفسير العياشي ، ج ٢ ، ص ٣٢٣ ، ح ١١ ، عن سليمان بن جعفر النهدي ، عن جعفر بن محمد عليهالسلام ، مع اختلاف يسير وزيادة في آخره الوافي ، ج ٤ ، ص ١٧٩ ، ح ١٧٩٠.
[٤] في «ن ، بح ، بف ، بن» والبحار : «محمد بن يحيى».
[٥] سبأ (٣٤) : ١٩.
[٦] هكذا في جميع النسخ التي قوبلت والوافي والبحار والكافي ، ح ٢٤٣٣. وفي المطبوع : «كان».
[٧] في الكافي ، ح ٢٤٣٣ : + «من عاقبة الله ، فغير الله ما بهم من نعمة ، وإن الله لايغير ما بقوم حتى يغيروا مابأنفسهم».
[٨] العرم : جمع العرمة ، كفرحة ، وهي سد يعترض به الوادي ، أو هو جمع بلا واحد ، أو هو الأحباس تبنى في الأودية ، والجرذ الذكر ، والمطر الشديد ، وواد ، وبكل فسر قوله تعالى : (سَيْلَ الْعَرِمِ) [سبأ (٣٤) : ١٦]. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٤٩٧ (عرم).
[٩] في حاشية «د» : «فأغرق».
[١٠] في «جد» والكافي ، ح ٢٤٣٣ : «وخرب».
[١١] في «جد» والبحار : «وذهب».
[١٢] في «بن» والكافي ، ح ٢٤٣٣ : «أموالهم».