الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٥٧ - قصّة إبراهيم عليه السلام = حديث إبراهيم عليه السلام والرجل العابد
رجلا أن الله ـ تبارك وتعالى ـ اتخذه خليلا ، فقال له إبراهيم عليهالسلام : فمن [١] هذا الرجل؟ فقال له [٢] الملك [٣] : وما تريد منه؟ فقال له إبراهيم عليهالسلام : أخدمه أيام حياتي ، فقال له الملك : فأنت هو». [٤]
١٥٤٠٧ / ٥٩٢. علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن محبوب ، عن مالك بن عطية ، عن أبي حمزة الثمالي :
عن أبي جعفر عليهالسلام : «أن إبراهيم عليهالسلام خرج ذات يوم يسير ببعير [٥] ، فمر بفلاة [٦] من الأرض ، فإذا هو برجل قائم يصلي قد قطع الأرض [٧] إلى السماء طوله [٨] ولباسه شعر».
قال : «فوقف عليه إبراهيم عليهالسلام ، وعجب منه ، وجلس ينتظر فراغه ، فلما طال عليه حركه بيده ، فقال له : إن لي حاجة فخفف».
قال : «فخفف الرجل ، وجلس إبراهيم عليهالسلام ، فقال له إبراهيم : لمن تصلي؟ فقال : لإله إبراهيم ، فقال له [٩] : ومن إله إبراهيم؟ فقال : الذي خلقك وخلقني [١٠] ، فقال له إبراهيم عليهالسلام : قد [١١] أعجبني نحوك [١٢] ، وأنا أحب أن أواخيك في الله ، أين منزلك إذا أردت زيارتك ولقاءك [١٣]؟ فقال له الرجل : منزلي خلف هذه النطفة [١٤] ـ وأشار بيده
[١] في «بن» : «ومن». وفي حاشية «د» : «من».
[٢] في «بف» : ـ «له».
[٣] في «جت» : «ملك الموت».
[٤] الوافي ، ج ٢٦ ، ص ٣٣٣ ، ح ٢٥٤٤٢.
[٥] في كمال الدين : «يسير في البلاد ليعتبر» بدل «يسير ببعير».
[٦] الفلاة : القفر ، أو المفازة لا ماء فيها ، أو الصحراء الواسعة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٧٣٢ (فلو).
[٧] «قطع الأرض» ، أي عبرها. راجع : القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١٠٠٧ (قطع).
[٨] في كمال الدين : «صوته».
[٩] في «م» : ـ «له».
[١٠] في «م» : «خلقتي وخلقك».
[١١] في «بح» وكمال الدين : «لقد».
[١٢] في المرآة : «قوله عليهالسلام : نحوك ، أي طريقتك في العبادة ، أو مثلك».
[١٣] في «م» : ـ «ولقاءك».
[١٤] النطفة : البحر ، والماء الصافي ، قل أو كثر ، أو قليل ماء يبقى في دلو أو قربة. القاموس المحيط ، ج ٢ ، ص ١١٤٠ (نطف).