الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٨٣١ - ما نزل فيهم عليهم السلام وفي أعدائهم = بيان لقوله تعالى «وَ مَن يَقْتَرِفْ حَسَنَةً» وبعض آيات اُخر
١٥٣٩٠ / ٥٧٥. علي بن محمد ، عن علي بن العباس ، عن علي بن حماد ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر :
عن أبي جعفر عليهالسلام في قول الله عزوجل : (وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيها حُسْناً) [١] قال : «من تولى الأوصياء من آل محمد واتبع آثارهم ، فذاك يزيده [٢] ولاية من مضى من النبيين والمؤمنين الأولين حتى تصل ولايتهم إلى آدم عليهالسلام ، وهو قول الله عزوجل : (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) [٣] يُدْخِلُهُ [٤] الْجَنَّةَ ، وَهُوَ قَوْلُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ : (قُلْ ما سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ)[٥]» يَقُولُ : «أَجْرُ الْمَوَدَّةِ الَّذِي لَمْ أَسْأَلْكُمْ غَيْرَهُ ، فَهُوَ [٦] لَكُمْ تَهْتَدُونَ بِهِ ، وَتَنْجُونَ [٧] مِنْ عَذَابِ [٨] يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
وَقَالَ لِأَعْدَاءِ اللهِ أَوْلِيَاءِ الشَّيْطَانِ [٩] أَهْلِ التَّكْذِيبِ وَالْإِنْكَارِ : (قُلْ ما أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ وَما أَنَا مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ) [١٠] يقول متكلفا أن أسألكم ما لستم بأهله.
فقال المنافقون عند ذلك بعضهم لبعض : أما يكفي محمدا أن يكون قهرنا عشرين سنة حتى يريد أن يحمل أهل بيته على رقابنا ، فقالوا : ما أنزل الله هذا ، وما هو إلا شيء يتقوله يريد أن يرفع أهل بيته على رقابنا ، ولئن قتل محمد أو مات لننزعنها [١١] من أهل بيته ، ثم لانعيدها فيهم أبدا.
وأراد الله ـ عزوجل ـ أن يعلم نبيه صلىاللهعليهوآله الذي أخفوا في صدورهم وأسروا به ، فقال في كتابه عزوجل : (أَمْ يَقُولُونَ افْتَرى عَلَى اللهِ كَذِباً فَإِنْ يَشَإِ اللهُ يَخْتِمْ عَلى قَلْبِكَ) [١٢] يقول :
[١] الشورى (٤٢) : ٢٣.
[٢] في «بف ، جد» : «نزيده».
[٣] النمل (٢٧) : ٨٩ ؛ القصص (٢٨) : ٨٤.
[٤] في «د ، ن» والبحار : «تدخله».
[٥] سبأ (٣٤) : ٤٧.
[٦] في «بف» : «هو».
[٧] في «بن» : + «به».
[٨] في البحار ، ج ٢٣ : + «الله».
[٩] في حاشية «م» : «الشياطين».
[١٠] ص (٣٨) : ٨٦.
[١١] في البحار ، ج ٢٣ : «لننزعها».
[١٢] الشورى (٤٢) : ٢٤.