الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٩٧ - حكايات السلف = حديث ولد العالم مع جاره، و فيه تقسيم الزمان على ثلاثة
من العلماء ، وكان له ابن لم يكن [١] يرغب في علم أبيه ، ولا يسأله عن شيء ، وكان له جار يأتيه ويسأله ويأخذ عنه ، فحضر الرجل الموت ، فدعا ابنه [٢] ، فقال [٣] : يا بني ، إنك قد كنت تزهد [٤] فيما عندي ، وتقل [٥] رغبتك فيه ، ولم تكن [٦] تسألني عن شيء ، ولي جار قد كان يأتيني ويسألني ويأخذ مني [٧] ويحفظ عني ، فإن احتجت إلى شيء فأته ، وعرفه جاره ، فهلك الرجل ، وبقي ابنه.
فرأى ملك ذلك الزمان رؤيا ، فسأل عن الرجل ، فقيل له : قد هلك ، فقال الملك : هل ترك ولدا؟ فقيل [٨] له [٩] : نعم ، ترك ابنا ، فقال : ائتوني به ، فبعث إليه ليأتي الملك ، فقال الغلام : والله ، ما أدري لما يدعوني الملك وما عندي علم ، ولئن سألني عن شيء لأفتضحن [١٠] ، فذكر ما كان أوصاه أبوه به [١١] ، فأتى الرجل الذي كان يأخذ العلم من أبيه ، فقال له : إن الملك قد بعث إلي يسألني ، ولست أدري فيم [١٢] بعث إلي [١٣] ، وقد كان أبي أمرني أن آتيك إن [١٤] احتجت إلى شيء.
فقال الرجل : ولكني [١٥] أدري فيما بعث إليك ، فإن أخبرتك ، فما أخرج الله لك من شيء فهو بيني وبينك ، فقال : نعم ، فاستحلفه واستوثق منه أن يفي له [١٦] ، فأوثق له الغلام.
[١] في «م» : ـ «يكن».
[٢] في «بن» : ـ «فدعا ابنه».
[٣] في الوافي : + «له».
[٤] يقال : زهد في الشيء وعنه زهدا وزهادة ، أي تركه وأعرض عنه ، المصباح المنير ، ص ٢٥٧ (زهد).
[٥] في «جت» : «ويقل».
[٦] في «م» : ـ «تكن».
[٧] في «م» : «عني».
[٨] في «ع ، بف» : «قيل».
[٩] في «م» : ـ «له».
[١٠] يقال : فضحه ، كمنعه : كشف مساويه ، فافتضح. القاموس المحيط ، ج ١ ، ص ٣٥٢ (فضح).
[١١] في «د ، ع ، م ، بن ، جت» : ـ «به».
[١٢] في «بن» وحاشية «جت» : «فيما».
[١٣] في «بح» : ـ «إلي».
[١٤] في «بن» : «إذا».
[١٥] في «د» : «ولكن».
[١٦] في البحار : ـ «له».