الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٩٥ - خطبته عليه السلام في معاتبة طالبي التفضيل (خطبة لأميرالمومنين عليه السلام )
وما عند الله خير للأبرار ، انظروا [١] أهل دين الله فيما أصبتم في كتاب الله [٢] ، وتركتم عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ، وجاهدتم به [٣] في ذات الله ، أبحسب [٤] ، أم بنسب [٥] ، أم بعمل ، أم بطاعة ، أم زهادة ، وفيما أصبحتم فيه راغبين ، فسارعوا إلى منازلكم ـ رحمكم الله ـ التي أمرتم بعمارتها ، العامرة التي لاتخرب ، الباقية [٦] التي لاتنفد ، التي دعاكم إليها ، وحضكم [٧] عليها ، ورغبكم فيها ، وجعل الثواب عنده عنها [٨] ، فاستتموا نعم الله ـ عز ذكره ـ بالتسليم لقضائه ، والشكر على نعمائه ، فمن لم يرض بهذا فليس منا ولا إلينا ، وإن [٩] الحاكم يحكم بحكم الله ، ولا خشية عليه من ذلك ، أولئك هم المفلحون».
وفي نسخة : «ولا وحشة ، وأولئك لاخوف عليهم ولا هم يحزنون».
وقال : «وقد عاتبتكم بدرتي [١٠] التي أعاتب بها أهلي فلم تبالوا ، وضربتكم بسوطي الذي أقيم به حدود ربي فلم ترعووا [١١] ، أتريدون أن أضربكم بسيفي؟ أما إني أعلم
[١] في «بح» والمرآة : «فانظروا». وفي المرآة عن بعض النسخ : + «إلى».
[٢] في الوافي : «لعل المراد بما أصبتم في كتاب الله : مواعيده الصادقة على الأعمال الصالحة. وأراد بتركهم عند رسول الله صلىاللهعليهوآله ضمانه لهم بذلك كأنه وديعة لهم عنده».
[٣] في «بف» : ـ «به».
[٤] الحسب في الأصل : الشرف بالآباء وما يعده الناس من مفاخرهم. وقال ابن السكيت : «الحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له آباء لهم شرف ، والشرف والمجد لا يكونان إلابالآباء». الصحاح ، ج ١ ، ص ١١٠ ؛ النهاية ، ج ١ ، ص ٣٨١ (حسب).
[٥] في الوافي : «أم بحسب أم بنسب ، استفهام إنكار ؛ يعني ليس ذلك بحسب ولا نسب ، بل بعمل وطاعة وزهادة».
[٦] في البحار : ج ٣٤ : «والباقية».
[٧] في «بح» : «وحثكم». والحض : الحث والترغيب. راجع : الصحاح ، ج ٣ ، ص ١٠٧١ (حضض).
[٨] في مرآة العقول : «قوله عليهالسلام : وجعل الثواب عنده عنها ، كلمة «عن» لعلها بمعنى «من» للتبعيض ، أو قوله : «التي» بدل اشتمال للمنازل ، والمراد بها الأعمال التي توصل إليها. ولا يبعد أن يكون في الأصل : والتي ، أو بالتي ، فصحف».
[٩] في «جت» وشرح المازندراني : «فإن».
[١٠] الدرة : التي يضرب بها ، أو هي السوط ، والجمع : درر. وقال العلامة المجلسي : «ويظهر من الخبر أن السوطأكبرو أشد منها». راجع : الصحاح ، ج ٢ ، ص ٦٥٦ ؛ المصباح المنير ، ص ١٩٢ (درر).
[١١] الارعواء : الانكفاف والانزجار ، أو الندم على الشيء والانصراف عنه وتركه ، أو النزوع عن الجهل