الکافی- ط دار الحدیث - الشيخ الكليني - الصفحة ٧٧٥ - في النجوم = مقالة أبي عبد اللّه عليه السلام في علم النجوم
قال : فقال : «إن [١] كان الأمر على ما تقول [٢] ، فما بال بنات النعش [٣] والجدي والفرقدين [٤] لايرون يدورون [٥] يوما من الدهر في القبلة؟».
قال : قلت : هذا والله [٦] شيء لا أعرفه ، ولا سمعت أحدا من أهل الحساب يذكره.
فقال لي : «كم السكينة من الزهرة جزءا في ضوئها؟».
قال : قلت : هذا ـ والله ـ نجم ، ما سمعت به ولا سمعت أحدا من الناس يذكره.
فقال : «سبحان الله ، فأسقطتم نجما بأسره ، فعلى ما تحسبون؟».
ثم قال : «فكم الزهرة من القمر جزءا [٧] في ضوئه؟» قال : قلت [٨] : هذا شيء لايعلمه [٩] إلا الله عزوجل.
قال [١٠] : «فكم القمر جزءا من الشمس في ضوئها؟».
قال : قلت : ما أعرف هذا.
قال : «صدقت» ، ثم قال : «ما بال العسكرين يلتقيان ، في هذا حاسب ، وفي هذا حاسب ، فيحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ويحسب هذا لصاحبه بالظفر ، ثم يلتقيان ، فيهزم أحدهما الآخر ، فأين كانت النحوس؟ [١١]».
في دعوى العلم بالنجوم ، وبين الإمام عليهالسلام عجزه فقط ، لا بطلان علم النجوم والمنجمين مطلقا وعدم اطلاعهم جميعا هذا الأمر الواضح».
[١] في «د ، م ، بح ، جت» والبحار ، ج ٤٧ : «فإن». وفي الوافي : «لئن».
[٢] في «بن» : «ما تقولون».
[٣] في «ن ، بح ، بن» : «بنات نعش».
[٤] قال ابن منظور : «الفرقدان : نجمان في السماء لايغربان ، ولكنهما يطوفان بالجدي. وقيل : هما كوكبان قريبان من القطب. وقيل : هما كوكبان في بنات نعش الصغرى». لسان العرب ، ج ٣ ، ص ٣٣٤ (فرقد).
[٥] في «بف» والوافي : «تدور».
[٦] في «د ، م ، بح ، بن ، جت» والبحار ، ج ٤٧ : «والله هذا».
[٧] في «بن» : «جزءا من القمر».
[٨] في «د ، م ، بح ، جت» : «فقلت».
[٩] في «بح» : «ولا يعلمه».
[١٠] في «بف» والوافي : «ثم قال».
[١١] في «ن ، بح ، بف ، بن ، جد ، جت» والبحار : «النجوم». والنحوس : جمع النحس ، وهو خلاف من النجوم وغيرها. لسان العرب ، ج ٦ ، ص ٢٢٧ (نحس).